وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 63 @ الحرمة والفساد فأنى يثبت له الملك فيه فصار كالميتة وبيع الخمر بالدراهم ولنا أن ركن البيع صدر من أهله مضافا إلى محله فوجب القول بانعقاده ولا خفاء في الأهلية والمحلية وركنه مبادلة المال بالمال وفيه الكلام والنهي عن الأفعال الشرعية يقرر المشروعية عندنا بخلاف النهي عن الأفعال الحسية ; لأن النهي يقتضي التصور , ولهذا لا يقال للأعمى لا تبصر ولا للإنسان لا تنظر لعدم التصور منه فإذا كان من شروطه التصور فتصور الأفعال الشرعية بالشرع فإذا لم تكن مشروعة لم تكن متصورة فيبطل النهي إذ حقيقة النهي تصرف في المكلف بالمنع مع قيام المنهي عنه وهو المحل على حاله فاقتضى وجوده ووجوده بالشرع فصارت مشروعة ضرورة صحة النهي والأفعال الحسية متصورة بذاتها فلا ضرورة إلى جعلها مشروعة وهذا بخلاف النسخ فإنه تصرف في المحل بإزالته من غير تعرض للمكلف فكانا في طرفي نقيض فلا يمكن حمل أحدهما على الآخر وتحقيق هذا أن النهي عن العقود الشرعية لا يخرجها من أن تكون مشروعة . وإنما يحرم مباشرتها وتحصيل الحكم بذلك السبب مع بقائه سببا له عندنا كما إذا كان النهي لمعنى في غيره كالبيع عند أذان الجمعة فإنه مشروع على حاله مفيد لحكمه غير أنه محظور ولا يقال البيع عند الأذان منهي عنه لغيره وفيما نحن فيه لمعنى في نفسه فلا يقاس عليه ما ليس في معناه ; لأنا نقول : النهي فيهما لمعنى في غيره لكن ذلك الغير في المستشهد به منفصل عنه مجاور له وفيما نحن فيه متصل به وصفا فكان النهي فيهما لمعنى في غيره , ألا ترى أنه لولا الشرط لجاز العقد غاية الأمر أن الوصف أقوى اتصالا من المجاورة وذلك لا يوجب عدم المشروعية فكان مشروعا بذاته غير مشروع بوصفه وظهر أثر القوة في انعقاده فاسدا لا يفيد الملك إلا بالقبض وهذا لأنه لو أوجب الملك قبله لثبت بلا عوض إذ المسمى لا يجب للفساد وضمان القيمة لا يجب إلا بالقبض ولأنه واجب الرفع بعد القبض للفساد المتصل به فوجوب الامتناع عن المطالبة أولى وذلك لعدم الملك ولأن ثبوت الملك به قبل القبض يؤدي إلى تقرير الفساد من