وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 67 @ والثاني رواية أبي حفص وقيل على هذا لا يطيب له ما ربح في الثمن عندهما كما في المغصوب . قال ( ولو ادعى على آخر دراهم فقضاه إياها ثم تصادقا أنه لا شيء له عليه طاب ربحه ) أي ربحه في الدراهم ; لأن الخبث لفساد الملك هنا ; لأن الدين وجب بتصادقهما أولا فملكه ثم استحق بالتصادق أنه لا دين عليه وبدل المستحق مملوك , ألا ترى أنه لو باع عبدا بجارية فأعتقه المشتري ثم استحقت الجارية لا يبطل العتق في العبد ولولا أنه مملوك لبطل ; لأنه لا عتق فيما لا يملك ابن آدم , وكذا لو حلف لا يفارق غريمه حتى يستوفي منه دينه فباعه عبد الغير بالدين فقبضه الحالف وفارقه ثم استحق العبد مولاه ولم يجز البيع لا يحنث الحالف ; لأن المدين ملك ما في ذمته بالبيع وهو بدل المستحق فلا يحنث الحالف بالاستحقاق فإذا كان مملوكا وهو بسبب خبيث لكونه مملوكا بملك الغير لا يعمل فيما لا يتعين ويعمل فيما يتعين على ما بينا من قبل . قال ( وكره النجش والسوم على سوم غيره ) والنجش بفتحتين ويروى بالسكون وهو أن يستام السلعة بأزيد من ثمنها وهو لا يريد شراءها بل ليراه غيره فيقع فيه , وإنما كرها لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه عليه السلام { نهى عن النجش } وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه عليه السلام { نهى أن يبيع حاضر لباد وأن يتناجشوا } رواهما أحمد ومسلم والبخاري , وقال عليه السلام { لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سوم غيره } وفي لفظ { لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه } رواه أحمد ومسلم والبخاري والمراد بالبيع الشراء وروى أحمد عن ابن عمر أنه عليه السلام قال { لا يبيع أحدكم ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له } وروى النسائي أنه عليه السلام قال { لا يبيع أحدكم على بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر } ولأن في ذلك إيحاشا وإضرارا به فيكره , وإنما يكره النجش فيما إذا كان الراغب في السلعة يطلبها بثمن مثلها , وأما إذا طلبها بدون ثمنها فلا بأس بأن يزيد إلى أن تبلغ قيمتها , وكذا السوم إنما يكره فيما إذا جنح قلب البائع إلى البيع بالثمن الذي سماه المشتري , وأما إذا لم يجنح قلبه ولم يرضه فلا بأس لغيره أن يشتريه بأزيد ; لأن هذا بيع من يزيد وقد قال أنس { أنه عليه السلام باع قدحا وحلسا فيمن يزيد } رواه أحمد والترمذي ولأنه بيع الفقراء والحاجة