@ 75 @ على أنها لا تضم ولا يضم أجرة الدلال بالإجماع , وكذا ما هو سبب لبقائه إلى وقت كالطعام وفي المخزن يضم ; لأنه يزداد قيمته من حيث إنه يدفع عنه ضرر الحر والبرد . قال رحمه الله ( ويقول قام علي بكذا ) ولا يقول اشتريته بكذا تحرزا عن الكذب . قال رحمه الله ( ولا يضم أجرة الراعي والتعليم وكراء بيت الحفظ ) لعدم العرف بإلحاقه برأس المال ولأن الرعي حفظ وهو لا يزيد في العين ولا في القيمة شيئا وثبوت الزيادة في التعليم لمعنى في نفسه وهو ذكاؤه وذهنه ولا يضم حفر البئر ويضم أجرة من يذبح الحيوان ويسلخها واتخاذ الخشب أبوابا وثقب اللؤلؤ ولو زوج العبد لا يضم المهر إلى رأس المال ولا يحط مهر الأمة لزوجها ولا يضم أجرة الطبيب والرائض والبيطار والحجامة وجعل الآبق ونفقة نفسه وكرائه وأجرة الختان والفداء في الجناية ; لأن التجار لا يضمون هذه الأشياء إلى رأس المال ولأنها لا تزيد شيئا في العين ولا في القيمة فلا يجوز إلحاقها برأس المال والذي يؤخذ في الطرق من الظلم لا يضم إلا في موضع جرت العادة فيه بينهم بالضم . قال رحمه الله ( فإن خان في مرابحة أخذه بكل ثمنه أو رده وحط في التولية ) وهذا عند أبي حنيفة , وقال أبو يوسف يحط فيهما , وقال محمد يخير فيهما ; لأنهما باشرا عقدا باختيارهما بثمن معلوم فينعقد بالمسمى فيه كما لو باعه مساومة , وكذا المرابحة والتولية للترويج والترغيب فجرى مجرى الوصف فإذا فات الوصف المرغوب فيه يتخير كما في سائر الأوصاف وكما إذا وجده معيبا ولأبي يوسف أن الأصل فيه هو المرابحة والتولية , ولهذا ينعقد بقوله وليتك بالثمن الأول أو بعتك مرابحة على الثمن الأول إذا كان الثمن الأول والربح معلومين وذكر الثمن جار مجرى التفسير فلا بد من بناء العقد الثاني على الأول في حق الثمن وقدر الخيانة لم يكن ثابتا في العقد الأول فلا يمكن إثباته في العقد الثاني فيحط ضرورة غير أنه في التولية يحط قدر الخيانة من الثمن لا غير وفي المرابحة يحط ذلك القدر من رأس المال ويحط من الربح أيضا بحسابه ; لأن الربح ينقسم عليهما فما أصاب الخيانة سقط معه وما أصاب غيره ثبت معه . ولأبي حنيفة في الفرق بينهما أن التولية بناء على العقد الأول من كل وجه فلا بد من تقديره بالثمن الأول ولا يثبت فيه ما لم يكن ثابتا في العقد الأول والمرابحة عقد مبتدأ باشراه باختيارهما وليس بمبني على الأول فينعقد بالثمن المسمى فيه , ولهذا لا يحتاج في التولية إلى ذكر الثمن وفي المرابحة لا بد من ذكر الثمن ليتبين قدر الربح فينعقد بما سميا