وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 77 @ إذا لم يبين وإن بين أنه اشتراه من عبده أو من سيده جاز لزوال التهمة واشتراط الدين على العبد كأنه وقع اتفاقا ; لأنه إذا كان لا يجوز مع الدين أن يبيعه مرابحة فمع عدم الدين أولى لوجود ملك المولى فيه بالإجماع وذكر في المبسوط هذه المسألة ولم يقيده بدين العبد والمكاتب في هذا كالعبد المأذون له لوجود التهمة بينهما . قال رحمه الله ( ولو كان مضاربا يبيع مرابحة رب المال باثني عشر ونصف ) أي لو كان من عمل هذا العمل مضاربا بأن كان معه عشرة دراهم مضاربة بالنصف فاشترى ثوبا بعشرة وباعه من رب المال بخمسة عشر فإنه يبيعه مرابحة باثني عشر ونصف ; لأن نصف الربح وهو درهمان ونصف سلم لرب المال ولم يخرج عن ملكه فيحط عن الثمن فيبقى اثنا عشر ونصف خارجة عن ملكه عشرة منها دفعها المضارب إلى بائعه ودرهمان ونصف نصيب المضارب من الذي دفع إليه رب المال بحكم أنه الثمن فتم ما خرج منه في تحصيل هذا الثوب اثنا عشر درهما ونصف فيبيعه مرابحة عليها , وقال زفر لا يجوز هذا البيع من رب المال ; لأنه بيع ماله بماله قلنا يستفيد كل واحد منهما بهذا العقد ملك اليد والتصرف وإن كان لا يستفيد ملك الرقبة فكان صحيحا لإفادته ولا يلزم من جواز البيع إفادة ملك الرقبة , ألا ترى أن المكاتب تجوز تصرفاته ولا يفيد ملك الرقبة , وإنما يفيد ملك اليد فعلم بذلك أن البيع يتبع الفائدة لا الملك عينا وقد وجدت الفائدة هنا أما في حق المضارب فظاهر , وأما في حق رب المال فإنه يملك التصرف فيما اشتراه منه بالشراء ولا يملكه قبله وإن كان ملكه ; لأن المضارب تعلق له به حق , ولهذا لا يملك رب المال وطء الجارية التي اشتراها المضارب وإن لم يكن له فيها ربح , وكذا لا يملك نهيه عن بيع العروض والكلام فيه لكنه مع هذا فيه شبهة العدم ; لأن المضارب وكيل عنه في البيع الأول من وجه فاعتبر البيع الثاني عدما في حق نصف الربح .