وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 78 @ قال رحمه الله ( ويرابح بلا بيان بالتعيب ووطء الثيب ) أي إذا تعيب المبيع من غير صنعه أو وطئ الثيب يبيعه مرابحة من غير أن يبين ; لأنه لم يحتبس عنده شيء بمقابلة الثمن ; لأن الفائت وصف وهو لا يقابله شيء من الثمن بمجرد العقد لكونه تبعا , ولهذا لو حدث بالمبيع عيب قبل القبض لا يسقط شيء من الثمن غير أن المشتري يتخير بين أخذه بجميع الثمن أو تركه , وكذا منافع البضع لا يقابلها الثمن إذا لم ينقصها الوطء ومعنى أداء الأمانة بالصدق وهو صادق إذا بقي جميع ما يقابله الثمن وعن أبي يوسف في التعيب أنه لا يبيع من غير بيان كما إذا حصل بفعله وهو قول الشافعي وزفر على اختلاف تخريجهما فإن زفر يوجب البيان باعتبار أن المشتري لو علم أنه اشتراه غير معيب لم يرض به بذلك الثمن بعدما دخله العيب والشافعي يوجب البيان باعتبار أن الأوصاف لها حصة من الثمن عنده ولا فرق فيها بين أن يحصل بفعله أو بآفة سماوية ونحن نقول ما يقابله الثمن كله قائم فلا يبالي بذهاب ما لا يقابله الثمن , ألا ترى أنه لو توسخ الثوب لا يجب عليه البيان فصار نظير ما إذا نقص بتغير السعر وفي نوادر هشام ذكر محمد فقال هذا إذا نقصه العيب شيئا يسيرا وإن نقصه قدر ما لا يتغابن الناس فيه لا يجوز بيعه مرابحة . قال رحمه الله ( وببيان بالتعييب ووطء البكر ) أي يبيعه مرابحة بشرط أن يبين العيب إذا كان حادثا بالتعييب منه سواء كان ذلك بفعله أو بفعل غيره وأخذ أرشه ; لأنه صار مقصودا بالإتلاف فيقابله شيء من الثمن ووطء البكر تعييب ; لأن العذرة جزء من العين فإزالتها تعييب لها فيقابله الثمن وإن تعيب بفعل المبيع في نفسه كما إذا فقأ عين نفسه بمنزلة ما لو تعيب بآفة سماوية فجاز أن يبيعه مرابحة من غير بيان ; لأن فعله في نفسه هدر فلا يعتبر ثم اعلم أن المراد بقولهم يبيعه مرابحة من غير بيان أي من غير بيان أنه اشتراه سليما بكذا من الثمن ثم أصابه العيب عنده بعد ذلك , وأما بيان نفس العيب فلا بد منه بأن يبين العيب والثمن من غير أن يبين أنه اشتراه سليما ثم حدث به العيب عنده ; لأن بيان ما فيه من العيب واجب شرعا لقوله صلى الله عليه وسلم { من غشنا فليس منا } فلا يجوز إخفاؤه ثم في كل موضع ليس له أن يبيعه مرابحة إلا ببيان فلم يبين فللمشتري أن يرده عليه إذا علم خيانته وعلى هذا لو اشترى ثوبا فأصابه قرض فأر أو حرق نار يبيعه مرابحة من غير بيان ولو تكسر بنشره وطيه لا يبيعه مرابحة حتى يبين لما بينا من المعنى . قال رحمه الله ( ولو اشترى بألف نسيئة وباع بربح مائة ولم يبين خير المشتري ) ; لأنه يزاد على الثمن لأجل الأجل فكان له شبهة بالمبيع والشبهة في هذا الباب ملحقة بالحقيقة فصار كأنه اشترى شيئين وباع أحدهما مرابحة على ثمنهما فيثبت له الخيار عند علمه بمثل هذه الخيانة أو نقول : إن الثمن المؤجل أنقص في المالية من الحال , ولهذا حرم الشرع النساء في الأموال الربوية فيكون ما أخذ من المشتري أزيد في الحكم فيثبت له الخيار عند علمه بذلك , وكذا في التولية إذا علم أن الثمن كان مؤجلا يثبت له الخيار ; لأن الخيانة في التولية مثلها في المرابحة ; لأنهما مبنيان على الثمن الأول . قال رحمه الله ( فإن أتلف فعلم لزم بألف ومائة ) أي إذا أتلف المشتري المبيع في هذه الصورة ثم علم أن الثمن كان مؤجلا لزمه ألف ومائة ; لأن الأجل ليس بمال متقوم فلا يقابله شيء من الثمن , وإنما فيه ترفه فيزداد الثمن لأجله فيثبت له الخيار فيما إذا كان المبيع قائما نظرا لهذا الجانب ; لأن إقدامه على المرابحة يقتضي السلامة عن مثل هذه الخيانة فإذا هلك أو استهلكه المشتري لم يبق له الخيار