@ 81 @ يجز عند أبي يوسف ; لأنه عقد تمليك بمنزلة البيع والإجارة ويجوز عند محمد وهو الأصح ; لأن هذه التصرفات لا تجوز إلا بعد القبض وغير البائع يصلح نائبا عن المشتري في القبض فيصير قبض المأمور قبضا له أولا بحكم النيابة ثم يصير قابضا لنفسه بالتمليك بخلاف البيع ; لأنه يفيد الملك قبل القبض وتمليك المبيع قبل قبضه فاسد وما لا يجوز بيعه قبل القبض لا تجوز إجارته ; لأنها بيع المنفعة فلا تجوز كبيع العين لتمكن غرر الانفساخ فيها بهلاك العين المستأجرة ولا يجوز بيع الأجرة العين قبل القبض ; لأنه بمنزلة المبيع , ألا ترى أن العين لو هلكت انتقضت الإجارة ويجوز تزويج الأمة المبيعة قبل القبض ; لأن تمكن الغرر فيه لا يمنع جوازه , ألا ترى أنه لو زوج أمته الآبقة جاز وإن تمكن الغرر فيه فإنها لا يدرى أحية هي أم ميتة ولو وهب المبيع من البائع قبل قبضه فقبله البائع انتقض البيع ولو باعه منه لم يصح هذا البيع ولم ينتقض البيع الأول والفرق أن الهبة مجاز عن الإقالة يقال هب لي ذنبي وأقلني عثرتي بخلاف البيع . قال رحمه الله ( ولو اشترى مكيلا كيلا حرم بيعه وأكله حتى يكيله ومثله الموزون والمعدود ) أي لو اشترى المكيل بشرط الكيل أو الموزون بشرط الوزن أو المعدود بشرط العد لم يجز له أن يتصرف فيه قبل الكيل والوزن والعد وإن كان بعد القبض لقول جابر { أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع