وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 80 @ تسليمه قبل قبضه فلا يجوز بيعه كالمنقول , ولهذا لا تجوز إجارته قبل القبض ولهما أنه لا يتوهم انفساخ العقد فيه بالهلاك وهو مقدور التسليم فصار كالمهر وبدل الخلع والعتق وبدل الصلح عن دم العمد وهذا ; لأن هلاك العقار نادر ولا يمكن تعييبه ليصير هالكا حكما حتى لو تصور هلاكه قبل القبض قالوا : لا يجوز بيعه وذلك بأن كان على شط النهر ونحوه وما رواه معلول بغرر انفساخ العقد بالهلاك قبل القبض وذلك لا يتصور فيه إلا نادرا والنادر لا حكم له فصار كاحتمال غرر الانفساخ بالاستحقاق بعد القبض فيه وفي المنقول والدليل على أنه معلول به أن التصرف في الثمن قبل القبض جائز ; لأنه لا غرر فيه وكذلك التصرف في المهر ونحوه جائز قبل القبض لما أمن منه والفقه فيه أن المطلق للتصرف وهو الملك قد وجد لكن الاحتراز عن الغرر واجب ما أمكن وذلك فيما يتصور فيه الغرر والإجارة قبل القبض قيل على هذا الخلاف فلنا أن نمنع وقيل أنه لا يجوز بلا خلاف وهو الصحيح والفرق لهما أن المعقود عليه في الإجارة المنافع وهلاكها غير نادر لأنها بمنزلة المنقول . قال رحمه الله ( لا بيع المنقول ) أي لا يجوز بيع المنقول قبل القبض لما روينا ولقوله عليه الصلاة والسلام { إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه } رواه مسلم وأحمد ولأن فيه غرر انفساخ العقد على اعتبار الهلاك قبل القبض ; لأنه إذا هلك المبيع قبل القبض ينفسخ العقد فيتبين أنه باع ما لا يملك والغرر حرام لما روينا وفي المحيط لو باع غير المنقول قبل القبض إن كان المشتري الأول نقد الثمن فالبيع الثاني نافذ ; لأنه قادر على التسليم إذ ليس للبائع منع المبيع عنه وإن لم ينقد الثمن فالبيع الثاني موقوف وهو الأصل كبيع المرهون ولو كاتب العبد المبيع قبل القبض توقفت كتابته وكان للبائع حبسه بالثمن ; لأن الكتابة محتملة للفسخ فلم تنفذ في حق البائع نظرا له وإن نقد الثمن نفذت الكتابة لزوال المانع ولو وهب المبيع قبل القبض أو تصدق به أو أقرضه أو رهنه من غير البائع لم