@ 85 @ باب الربا قال رحمه الله ( هو فضل مال بلا عوض في معاوضة مال بمال ) هذا في الشرع وفي اللغة هو مطلق الزيادة قال الله تعالى { وما آتيتم من ربا } إلى قوله { فلا يربو عند الله } وسمي المكان المرتفع ربوة لزيادته على سائر الأماكن ارتفاعا والربا محرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أما الكتاب فقوله تعالى { وأحل الله البيع وحرم الربا } وأما السنة فما روي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم { لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه } رواه أبو داود وأحمد والترمذي وصححه وقال عليه الصلاة والسلام { الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء } رواه البخاري وأحمد وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { : درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية } رواه أحمد وأجمعت الأمة على تحريمه حتى يكفر جاحده . قال رحمه الله ( وعلته القدر والجنس ) يعني بالقدر الكيل في المكيل والوزن في الموزون وعند الشافعي العلة الطعم بانفراده في المطعومات والثمنية بانفرادها في الأثمان والجنس شرط عنده لحديث معمر بن عبد الله قال : كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول { الطعام بالطعام مثلا بمثل وكان طعامنا يومئذ الشعير } رواه مسلم وأحمد وجه الاستدلال به أن الطعام مشتق من الطعم فذكره يدل على أنه علة إذ ترتب الحكم على الاسم المشتق دليل على أن مأخذ الاشتقاق علة له كما في قوله تعالى { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } وكما في قوله تعالى { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } فعلة القطع والجلد .