@ 88 @ عليه الصلاة والسلام { الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد } رواه مسلم وأحمد وغيرهما من أئمة الحديث ولأن اجتماعهما حقيقة العلة فيكون لأحدهما شبهة العلة فيحرم بحقيقة العلة حقيقة الفضل وهو القدر ; لأنه تفاضل حقيقة ويحرم بشبهة العلة شبهة الفضل وهو النساء ; لأنه يشبه الفضل فليس بتفاضل حقيقة إعمالا للدليل بقدره ولا يقال أحدهما جزء العلة وبه لا يثبت الحكم ولا شيء منه فكيف يثبت بأحدهما حرمة النساء ; لأنا نقول : أحدهما علة تامة لهذا الحكم وهو حرمة النساء وإن كان بعض العلة في حق ربا الفضل حقيقة فلا يلزم المحظور ويشترط أن يجمعهما الوزن من كل وجه وإن لم يجمعهما جاز النساء أيضا كالنقدين مع القطن ونحوه ; لأن صفة وزنهما مختلف إذ النقدان يوزنان بالصنجات ولا يتعينان بالتعيين ويجوز التصرف فيهما قبل القبض وبعده قبل الوزن بخلاف غيرهما من الموزونات فكانا مختلفين صورة ومعنى وحكما فلا يحرم النساء والذي يدلك عليه أنه صلى الله عليه وسلم قال { من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم } الحديث أجاز السلم بالوزن مطلقا مع أن الدراهم هو الغالب في رأس المال ولو لم يجز لكان ردا له بالرأي وهو لا يجوز قال رحمه الله ( وحلا بعدمهما ) أي حل التفاضل والنساء بعدم الجنس والقدر لعدم العلة الموجبة للحرمة إذ الأصل الجواز على ما بينا والحرمة تعارض فيجوز ما لم يثبت فيه دليل الحرمة ألا ترى أن الله تعالى أباح البيع بقوله { وأحل الله البيع } فيجري على إطلاقه فيما لم يوجد فيه دليل الحرمة على ما بينا من قبل . قال رحمه الله ( وصح بيع المكيل كالبر والشعير والتمر والملح والموزون كالنقدين وما ينسب إلى الرطل بجنسه متساويا لا متفاضلا ) أما بيع المكيل والموزون غير المنسوب إلى الرطل فقد ذكرناه وبينا أحكامه وأما ما ينسب إلى الرطل منه فالمراد به كل شيء وقع عليه كيل