@ 91 @ . بخلاف ما إذا كانا بغير أعيانهما أو أحدهما بغير عينه ; لأنه يؤدي إلى الربا على ما بينا فإن قيل : إذا بطلت الثمنية وجب أن لا يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا ; لأن النحاس موزون وإنما صار معدودا بالاصطلاح على الثمنية فإذا بطلت الثمنية عاد إلى أصله موزونا فلا يجوز بيعه بجنسه متفاضلا قلنا لا يعود موزونا ; لأن اصطلاحهما على العد باق ولا يلزم من بطلان الثمنية بطلان العد وكم من شيء معدود لا يكون ثمنا ألا ترى أن الأواني من النحاس أو نحوه غير الذهب والفضة يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا إذا كانت في اصطلاحهم معدودة وهذا لما عرف أن المعتبر في كونه موزونا أو مكيلا في غير المنصوص عليه العرف بخلاف المنصوص عليه كالأشياء الستة ; لأن العلة المستنبطة لا تعتبر في محل النص للاستغناء عنها بالنص ولهذا إذا كانت العلة المستنبطة قاصرة لا تعتبر أصلا بخلاف المنصوص عليها فإذا لم يبطل اصطلاحهما على العد لم يعد وزنيا فجاز متفاضلا ولا يقال إذا كسدت الفلوس باتفاق الكل لا تكون ثمنا باصطلاح المتعاقدين حتى لا تجري فيها أحكام الأثمان في حقهما فكذا إلا تكون عروضا أيضا باصطلاحهما ; لأنا نقول الأصل فيها أن تكون عروضا فاصطلاحهما على الثمنية بعد الكساد مخالف للأصل ولرأي الجماعة فلا يصح بخلاف اصطلاحهما على جعلها عروضا ; لأنه موافق للأصل فيصح وإن كان فيه خلاف رأي الكل . قال رحمه الله ( واللحم بالحيوان ) وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد : لا يجوز بيعه بالحيوان من جنسه إلا إذا كان اللحم المفرز أكثر مما في الحيوان ليكون قدره مقابلا باللحم والزائد بالسقط لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع اللحم بالحيوان رواه في الموطإ ولأنهما جنس واحد ولهذا لا يجوز