وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 92 @ بيع أحدهما بالآخر نسيئة فكذا : متفاضلا كالزيت بالزيتون ولهما أنه بيع المعدود بالموزون فيجوز متفاضلا لاختلافهما جنسا وهذا ; لأن الحيوان ليست فيه مالية اللحم إذ هي معلقة بفعل شرعي وهو الذكاة ألا ترى أنه لا ينتفع به انتفاع اللحم فصار جنسا آخر غير اللحم ولهذا قال الله تعالى { فكسونا العظام لحما , ثم أنشأناه خلقا آخر } أي بنفخ الروح فإذا كان جنسا آخر جاز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا بخلاف الزيت مع الزيتون ; لأنهما جنس واحد إذ الزيت موجود فيه للحال وإنما هو مستتر وإنما لا يجوز . بيع أحدهما بالآخر نسيئة ; لأن المتأخر منهما لا يمكن ضبطه على ما عرف في باب السلم لا لأنهما جنس واحد ألا ترى أنه لا يجوز ذلك إذا بيع بغيره من خلاف الجنس أيضا ولو كان المذبوح غير مسلوخ وجب أن يجوز عنده أيضا على وجه الاعتبار بأن يجعل لحم كل واحد منهما بجلد الآخر كما قالوا في شاتين مذبوحتين غير مسلوختين بيعت إحداهما بالأخرى . قال رحمه الله ( والكرباس بالقطن ) وكذا بالغزل كيفما كان لاختلافهما جنسا ; لأن الثوب لا ينقض فيعود غزلا أو قطنا وكذا القطن والغزل موزونان والثوب ليس بموزون ولو باع القطن بغزله قال محمد : جاز كيفما كان لاختلاف الجنس بينهما ; لأن الغزل لا ينقض فيعود قطنا وقال أبو يوسف : لا يجوز إلا متساويا ; لأن غزل القطن قطن ; لأن القطن غزل دقاق وقول محمد أظهر ولو باع المحلوج بغير المحلوج جاز إذا علم أن الخالص أكثر مما في الآخر وإن كان لا يدري لا يجوز ولو باع القطن غير المحلوج بحب القطن فلا بد أن يكون الحب الخالص أكثر من الحب الذي في القطن حتى يكون قدره متقابلا به والزائد بالقطن وكذا لو باع شاة على ظهرها صوف أو في ضرعها لبن بصوف أو بلبن يشترط أن يكون الصوف أو اللبن أكثر مما على الشاة لما ذكرنا من المعنى وهو نظير بيع الزيت بالزيتون على ما يجيء . قال رحمه الله ( : والرطب بالرطب أو بالتمر متماثلا والعنب بالزبيب ) يعني متماثلا أيضا أما الرطب بالتمر فالمذكور هنا قول أبي حنيفة وقالا : لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم حين سئل عنه أينقص إذا جف فقيل : نعم فقال صلى الله عليه وسلم لا إذا فأفسد البيع وأشار إلى العلة وهي النقصان وفيه إشارة إلى أنه يشترط لجواز العقد المماثلة في أعدل الأحوال وهو ما بعد الجفاف لا في الحال فصار نظير بيع الدقيق بالحنطة فإنه لا يجوز للتفاوت بعد الطحن وله قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور { التمر بالتمر مثلا بمثل } والرطب تمر فيجوز بيعه بالتمر متماثلا والدليل على أنه تمر ما روي { أنه صلى الله عليه وسلم حين أهدي إليه رطب قال أوكل تمر خيبر هكذا } وروي أنه عليه السلام { نهى عن بيع الثمر حتى يزهي فقيل : وما يزهي قال : يحمر } وهو اسم له من أول ما ينعقد إلى أن يدرك ولأنه إن كان تمرا جاز بيعه به بأول