@ 93 @ . الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم { التمر بالتمر مثلا بمثل } وإن كان غير تمر فبآخره وهو قوله صلى الله عليه وسلم { إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم } ولأنهما مستويان في الحال وإنما يتفاوتان في المال لذهاب جزء منه وهو الرطوبة بخلاف بيع الحنطة بالدقيق ; لأنهما متفاوتان في الحال ويظهر ذلك بالطحن إذ الطحن لا يزيد فيه شيئا وما روياه لم يصح ; لأن مداره على زيد بن عياش وهو ضعيف عند النقلة ولئن صح فهو محمول على أن السائل كان وصيا في مال يتيم أو وليا لصغير فلم ير صلى الله عليه وسلم بهذا التصرف نظرا له إذ هو مقيد بالنظر ألا ترى أنه يمنع من بيع الجيد بالرديء من مال الربا لما ذكرنا وبيع العنب بالزبيب على هذا الخلاف والوجه ما بيناه من الجانبين وقيل : لا يجوز بالاتفاق كالحنطة المقلية بغير المقلية والفرق لأبي حنيفة بينه وبين الرطب بالتمر في هذه الرواية أن النص الوارد بلفظ التمر هناك يتناول الرطب على ما بينا ولم يوجد مثله هنا فبقي محرما حتى يعتدل وأما بيع الرطب بالرطب فلما روينا ; لأن اسم التمر يتناوله فيجوز بيعه مثلا بمثل كذلك ولو باع البسر بالتمر لا يجوز التفاضل فيه ; لأنه تمر على ما بينا بخلاف الكفرى حيث يجوز بيعه بما شاء من التمر ; لأنه ليس بتمر ; لأن اسم التمر يطلق عليه من أول ما تنعقد صورته لا قبله وهو عددي متفاوت وهو أول ما ينشق عنه النخل سمي به ; لأنه يستر ما في جوفه ولتفاوته فاحشا لا يجوز السلم فيه ولو باع حنطة رطبة أو مبلولة بحنطة رطبة أو مبلولة أو يابسة جاز البيع وكذا لو باع تمرا منقعا أو زبيبا منقعا بتمر مثله أو بزبيب مثله أو باليابس منهما جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد : لا يجوز شيء من ذلك ; لأنه يعتبر المساواة في أعدل الأحوال وهو بعد اليبس والفرق له بين بيع الرطب بالرطب وبين بيع