وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 94 @ . المبلول ونحوه بمثله حيث أجاز بيع الرطب بالرطب ومنع غيره جميعه أن التفاوت فيها يظهر مع بقاء البدلين على الاسم الذي عقد عليه العقد وفي الرطب بالتمر مع بقاء أحدهما على ذلك الاسم فيكون تفاوتا في عين المعقود عليه وفي الرطب بالرطب يكون التفاوت بعد زوال ذلك الاسم فلم يكن تفاوتا في المعقود عليه وأبو حنيفة يعتبر المساواة في الحال وكذا أبو يوسف لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم { الحنطة بالحنطة مثلا بمثل } الحديث وهو بإطلاقه يتناول الحنطة والتمر والشعير على أي صفة كان إلا أن أبا يوسف ترك هذا الأصل في بيع الرطب بالتمر حتى منعه بما روينا من حديث زيد بن عياش على ما بينا من قبل . قال رحمه الله ( واللحوم المختلفة بعضها ببعض متفاضلا ولبن البقر والغنم وخل الدقل بخل العنب ) وقال الشافعي : لا يجوز ; لأنه جنس واحد لاتحاد الاسم والصورة والمقصود ولنا أن أصولها أجناس مختلفة حتى لا يضم بعضها إلى بعض في الزكاة وأسماؤها أيضا مختلفة باعتبار الإضافة كدقيق البر والشعير والمقصود أيضا مختلف فبعض الناس يرغب في بعضها دون بعض وقد يضره البعض وينفعه غيره والمعتبر في الاتحاد في المعنى الخاص دون العام ولو اعتبر العام لما جاز بيع شيء بشيء أصلا بخلاف لحم الجاموس والبقر أو لبنهما أو لحم المعز والضأن أو لبنهما أو لحم العراب والبخاتي حيث لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ; لأنهما جنس واحد حتى يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب في الزكاة فكذا أجزاؤهما ما لم يختلف المقصود كشعر المعز وصوف الضأن أو لم يتبدل بالصنعة ; لأن بالتبدل تختلف المقاصد ولهذا جاز بيع الخبز بالحنطة متفاضلا وكذا بيع الزيت المطبوخ بغير المطبوخ أو الدهن المربي بالبنفسج بغير المربي منه متفاضلا وإنما جاز بيع لحم الطير بعضه ببعض متفاضلا وإن كان من جنس واحد ولم يتبدل بالصنعة لكونه غير موزون عادة فلم يكن مقدرا فلم توجد العلة فحاصله أن الاختلاف باختلاف الأصل أو المقصود أو بتبدل