@ 100 @ لا يمكنه أن يحكم بالكلام المتناقض إذ أحدهما ليس بأولى من الآخر فسقطا غير أن الحرية والطلاق والنسب مبناه على الخفاء فيعذر في التناقض ; لأن النسب ينبني على العلوق والطلاق والحرية ينفرد بهما الزوج والمولى فيخفى عليهم . قال رحمه الله ( مبيعة ولدت فاستحقت ببينة تبعها ولدها وإن أقر بها لرجل لا ) والفرق أن البينة حجة مطلقة مبينة كاسمها فيثبت بها الملك من الأصل ولهذا يرجع المشتري على البائع بالثمن عند استحقاق المبيع بالبينة , والإقرار حجة قاصرة يثبت به الملك في المقر به ضرورة صحة الخبر وقد اندفعت الضرورة بإثباته بعد الانفصال فلا يظهر الاستحقاق في حقه ولهذا لا يرجع المشتري بالثمن على البائع عند استحقاق المبيع بالإقرار ; ولأن المالك يقدر على إنشاء الملك للحال فيحمل إقراره به على ذلك بخلاف الشهود فإنهم لا يقدرون على إثبات الملك بشهادتهم به للمستحق إن لم يكن مالكا له قبل ذلك فيكون إظهارا لملكه من الأصل فيستحقه بزوائده , ثم قيل : يدخل الولد في القضاء بالأم ; لأنه تبع لها فيكتفى به وقيل : يشترط القضاء له بالولد وهو الأصح ; لأن محمدا رحمه الله قال : إذا قضى القاضي بالأصل ولم يعرف بالزوائد لم تدخل الزوائد تحت الحكم ; لأنه منفصل وقت القضاء وذكر في النهاية أن الولد إنما لا يتبعها في الإقرار إذا لم يدعه المقر له أما إذا ادعاه كان له ; لأن الظاهر أنه له . قال رحمه الله ( وإن قال عبد لمشتر : اشترني فأنا عبد فاشتراه فإذا هو حر فإن كان البائع حاضرا أو غائبا غيبة معروفة فلا شيء على العبد وإلا رجع المشتري .