@ 106 @ . الوكيل بالبيع ; لأنا نقول : إطلاق الوكالة بالبيع يتناول البيع بالعين والدين فيجري على إطلاقه في غير موضع التهمة ولو مات المالك لا ينفذ بإجازة الوارث في الفصلين ; لأنه يتوقف على إجازة المورث لنفسه فلا ينتقل إلى غيره بخلاف الوصي أو الأب إذا توقف على إجازتهما في مال الصغير , ثم بلغ الصغير فإنه ينتقل إلى الابن ; لأنه لم يتوقف على إجازتهما لنفسه وإنما يتوقف له فينتقل إليه وبخلاف ما إذا تزوجت أمة بغير إذن مولاها وكان قد وطئها , ثم مات المولى حيث تنتقل الإجازة إلى ابنه ; لأن عدم الانتقال إلى الوارث كان لمعنى وهو حدوث حل بات على موقوف فأبطله وقد عدم ذلك هنا بوطء أبيه فلا يبطل حتى لو قدر في الشراء أيضا مثل ذلك بأن باعها المولى ممن لا يحل له وطؤها والنكاح موقوف كان الحكم كذلك ولو أجاز الملك في حياته ولا يعلم حال المبيع جاز البيع في قول أبي يوسف أولا وهو قول محمد ; لأن الأصل بقاؤه , ثم رجع وقال : لا يصح حتى يعلم قيامه عند الإجازة لوقوع الشك في شرط الإجازة فلا يثبت مع الشك . قال رحمه الله ( وصح عتق مشتر من غاصب بإجازة بيعه لا بيعه ) معناه لو غصب رجل عبدا وباعه فأعتقه المشتري فأجاز المالك البيع جاز عتقه ولو لم يعتقه المشتري ولكن باعه لم يجز بيعه وهذا عندهما وقال محمد : لا يجوز عتقه أيضا وهو القياس ; لأنه لم يملكه وقد قال : عليه الصلاة والسلام { لا عتق فيما لا يملك ابن آدم } وهذا ; لأن عقد الفضولي موقوف على ما بينا والموقوف لا يفيد الملك إذ لا نفاذ فيه وعند الإجازة إن ثبت الملك بطريق الاستناد فهو ثابت من وجه دون وجه فلا يصلح شرطا للإعتاق ; لأن المصحح للإعتاق ملك كامل لما روينا وهذا ; لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر فيه الملك مطلقا والمطلق ينصرف إلى الكامل ولهذا لو أعتقه الغاصب , ثم أدى الضمان لا يصح العتق مع أن الملك الثابت له بالضمان أقوى من الملك الثابت للمشتري حتى ينفذ بيع الغاصب إذا أدى الضمان ولا ينفذ بيع المشتري إذا أجاز المالك البيع الأول وكذا لو أعتقه المشتري والخيار للبائع , ثم أجاز البيع لا ينفذ عتقه وكذا إذا قبض المشتري من الغاصب , ثم باعه , ثم أجاز المالك البيع الأول لم ينفذ الثاني مع أن البيع أسرع نفاذا من العتق حتى صح بيع المكاتب والمأذون له دون عتقهما وكذا لو باع الغاصب المغصوب , ثم أدى الضمان نفذ بيعه ولو أعتقه , ثم أدى الضمان لا ينفذ عتقه لما ذكرنا وكذا لو باعه الغاصب فأعتقه المشتري منه , ثم أدى الغاصب الضمان صح بيع الغاصب وبطل عتقه لما بينا ولهما أن الملك ثبت موقوفا بتصرف مطلق مفيد للملك بالوضع ولا ضرر فيه على ما مر فيتوقف الإعتاق مرتبا عليه وينفذ بنفاذه وصار كإعتاق المشتري من الراهن فإنه يتوقف وينفذ بإجازة المرتهن المبيع وكإعتاق المشتري من الوارث والتركة مستغرقة بالدين فأجازت الغرماء البيع أو إعتاق الوارث عبدا من التركة وهي مستغرقة بالدين فقضى الدين أو أبرأ الغرماء