وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 130 @ المثقال إليهما على السواء فيجب من كل واحد منهما خمسمائة مثقال لعدم الأولوية فيصير كأنه قال بعتك بخمسمائة مثقال ذهب وخمسمائة مثقال فضة بخلاف ما إذا اشترى جارية بألف من الذهب , والفضة حيث يجب من الذهب مثاقيل ومن الفضة دراهم ; لأنه أضاف الألف إليهما فينصرف إلى الوزن المعهود من كل واحد منهما وعلى هذا لو قال لفلان علي كر حنطة وشعير وسمسم يجب عليه من كل جنس ثلث الكر , وهذا قاعدته في المعاملات كلها كالمهر , والوصية , الوديعة , والغصب , والإجارة وبدل الخلع وغيره من الموزون , والمكيل , والمعدود , والمذروع . قال رحمه الله ( وإن قضي زيف عن جيد وتلف , فهو قضاء ) يعني إذا كان له على آخر دراهم جياد فقضاه زيوفا , وهو لا يعلم , فهلكت , أو أنفقها , ثم علم بالعيب , فهو قضاء , فلا يكون له غير ذلك , وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يرد مثل زيوفه ويرجع بالجياد ; لأن حق صاحب الدين مرعي من حيث الوصف كما يراعى حقه من حيث القدر إلا أنه يتعذر عليه الرجوع بمجرد الجودة ; لأنها وصف لا قيام لها بذاتها ولا قيمة لها إذا قوبلت بجنسها فتعين رد مثل المقبوض , والرجوع بالجياد ولهما أن المقبوض من جنس حقه حتى لو تجوز به في الصرف والسلم جاز , ولو لم يكن من جنس حقه لما جاز لكونه استبدالا ; إذ هو حرام في الصرف , والسلم فإذا كان من جنس حقه استوفاه فلم يبق له إلا الجودة , وهي لا قيمة لها عند المقابلة بالجنس ولا يمكن تداركها بإيجاب الضمان عليه ; لأن القضاء عليه بالضمان حقا له ممتنع ولأن الجودة تبع , فلا تنقض القبض في الأصل لأجله كي لا ينعكس فيكون الأصل تبعا , والتبع أصلا بخلاف الراهن إذا أتلف الرهن , أو المولى إذا أتلف ملك عبده المأذون المدين حيث يجب عليهما الضمان , وإن كان المضمون ملكا لهما ; لأن الضمان هناك لأجل حق الغير وهو المرتهن , والغرماء فلم يكن الإيجاب عليه لحقه . قال رحمه الله ( وإن أفرخ طير , أو باض , أو تكنس ظبي في أرض رجل , فهو لمن أخذه ) ; لأنه مباح سبقت يده إليه فكان , أولى به لقوله عليه السلام { الصيد لمن أخذه , والبيض صيد } ولهذا يجب على المحرم الجزاء بكسره وشيه قال الله تعالى { ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم } أي البيض , والفرخ , وهذا إذا لم تكن أرضه مهيأة لذلك , فإن كانت مهيأة للاصطياد , فهو له ; لأن الحكم لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد ألا ترى أن من نصب شبكة للجفاف فتعقل بها صيد , أو حفر بئرا للماء فوقع فيه صيد لا يملكه ولا يجب عليه الجزاء إن كان محرما , وإن قصد به الاصطياد ملكه ووجب عليه الجزاء إن كان محرما وعلى هذا التفصيل لو دخل صيد داره , أو وقع ما نثر من الدراهم في ثيابه بخلاف معسل النحل في أرضه حيث لا يملكه , وإن لم تكن أرضه معدة لذلك , لأنه من أنزل الأرض حتى يملكه تبعا لها كالأشجار النابتة , والتراب المجتمع فيها لجريان الماء , وإن لم تكن معدة ولهذا يجب في العسل العشر إذا