@ 132 @ تمليك المنفعة , والأجرة , والقسمة فيها معنى المبادلة فصارا كالبيع , والرجعة استدامة الملك فيكون معتبرا بابتدائه , فلا يجوز تعليقه بالشرط كما لا يجوز تعليق ابتداء الملك به , والصلح عن مال بمال معاوضة مال بمال على ما يذكر في الصلح إن شاء الله تعالى فيكون بيعا , والإبراء عن الدين تمليك من وجه حتى يرتد بالرد , وإن كان فيه معنى الإسقاط فيكون معتبرا بالتمليكات , فلا يجوز تعليقه بالشرط وعزل الوكيل , والاعتكاف ليسا مما يحلف به , فلا يجوز تعليقهما بالشرط . والمعاملة وهي المساقاة والمزارعة إجارة ; لأن من يجيزهما لم يجزهما إلا على اعتبار الإجارة فيكونان معاوضة مال بمال فيفسدان بالشروط الفاسدة ولا يجوز تعليقهما بالشرط لما ذكرنا , والإقرار والوقف ليسا مما يحلف به , فلا يجوز تعليقهما بالشرط , وهذا ; لأن الإقرار إخبار متردد بين الصدق , والكذب , فإن كان كذبا لا يكون صدقا بفوات الشرط ولا بالعكس , وإنما التعليق في الإيجابات ليتبين أنه ليس بإيقاع قبل وجود الشرط بخلاف ما إذا علق الإقرار بموته أو بمجيء الوقت فإنه يجوز ويحمل على أنه فعل ذلك للاحتراز عن الجحود أو دعوى الأجل فيلزمه للحال على ما نبينه في موضعه إن شاء الله تعالى , والتحكيم لا يصح معلقا بخطر ولا مضافا إلى زمان بأن قال المحكمان إذا أهل الشهر , أو قالا لعبد , أو كافر إذا أعتقت , أو أسلمت فاحكم بيننا , وهذا عند أبي يوسف رحمه الله وقال محمد يجوز تعليقه بشرط , وإضافته إلى الزمان ; لأنه ليس فيه إلا تفويض وتولية فصار كالوكالة , والإمارة , والقضاء ولأبي يوسف رحمه الله أن التحكيم تولية صورة وصلح معنى ; إذ لا يصار إليه إلا بتراضيهما لقطع الخصومة بينهما فباعتبار أنه صلح لا يصح تعليقه ولا إضافته وباعتبار أنه تولية يصح , فلا يصح بالشك , والاحتمال . قال رحمه الله