وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 140 @ الدينار وتقاصا العشرة بالعشرة ) أي يجوز ذلك ومعناه أن يكون لرجل على آخر عشرة دراهم دين فباعه الذي عليه العشرة دينارا بالعشرة التي عليه , أو بعشرة مطلقة ودفع الدينار إليه , ثم تقاصا العشرة بالعشرة فكلاهما جائز أما إذا قابل الدينار بالعشرة التي عليه ابتداء فلأنه جعل ثمنه دراهم لا يجب قبضها ولا تعيينها بالقبض وذلك جائز إجماعا ; لأن تعيين أحد العوضين بالقبض في الصرف للاحتراز عن الدين بالدين وتعيين الآخر للاحتراز عن الربا ولا ربا في دين يسقط . وإنما الربا في دين يقع الخطر في عاقبته بأن يتوى عليه ويسلم المقبوض عن التوى ومعلوم أن السالم بيقين أزيد من الذي على خطر التوى فيتحقق الفضل ألا ترى أنهما لو تصارفا دراهم دين بدنانير دين يصح لفوات الخطر لكون كل واحد منهما ثابتا قبل البيع ويسقط بالبيع وأما إذا باعه بعشرة مطلقة , ثم تقاصا , فالمذكور هنا استحسان , والقياس أن لا يجوز , وهو قول زفر ; لأنه يكون استبدالا ببدل الصرف ; لأن الذي وجب عليه بالصرف غير الذي كان عليه , وهذا ; لأنه وجب بالصرف دين يجب تعيينه بالقبض احترازا عن الربا , والدين الذي كان عليه لا يجب قبضه فكانا غيرين . ألا ترى أن المقاصة لا تقع بنفس العقد لعدم المجانسة فيكون التقاص بعد ذلك استبدالا ببدل الصرف ; لأنه أخذ ما في ذمته بدل ما وجب له عليه من ثمن الدينار , فلا يجوز ولهذا لا يجوز في رأس مال السلم وجه الاستحسان أنهما لما تقاصا تضمن انفساخ الأول وانعقاد صرف آخر غير الأول مضافا إلى العشرة الدين ; إذ لولا ذلك لكان استبدالا ببدل الصرف فثبتت الإضافة اقتضاء كما لو تبايعا بألف ثم جدداه بألف وخمسمائة فإن البيع الأول ينفسخ ضرورة ثبوت الثاني اقتضاء فكذا هذا ولا فرق في ذلك بين أن يكون الدين موجودا قبل عقد الصرف , أو حصل بعده وقيل : لا يجوز التقاص بدين حادث بعد الصرف ; لأنه يكون تقاصا بدين سيجب , والأول هو الأصح ; لأن التقاص هو الذي يتضمن الفسخ للصرف الأول , وإنشاء صرف آخر فيكتفى بوجود الدين عنده ; لأنه يكون عقدا جديدا من ذلك الوقت من غير استناد إلى ما قبله , فلا حاجة إلى سبق وجوبه بخلاف رأس مال السلم حيث لا يجوز جعله قصاصا بدين آخر مطلقا متقدما كان , أو متأخرا ; لأن المسلم فيه دين . ولو صحت المقاصة برأس المال يصير افتراقا عن دين بدين , وهو منهي عنه ولأن جواز السلم مخالف للقياس رخصة وهو أخذ عاجل بآجل للضرورة فإذا لم يقتص شيئا , فلا ضرورة , فلا يجوز ولهذا لا تجوز إضافته إلى الدين ابتداء بأن يجعل الدين الذي على المسلم إليه رأس مال السلم بخلاف الصرف قال ( وغالب الفضة والذهب بفضة وذهب حتى لا يصح بيع الخالصة بها ولا بيع بعضها ببعض إلا متساويا وزنا ) ولا يصح الاستقراض بها إلا وزنا