@ 142 @ الاعتبار ولو باعها بالفضة الخالصة لا يجوز حتى تكون الخالصة أكثر مما فيه من الفضة ; لأنه لا غلبة لأحدهما على الآخر فيجب اعتبارهما فصار كما لو جمع بين فضة وقطعة نحاس فباعهما بمثلهما , أو بفضة فقط . وفي فتاوى قاضي خان إن كان نصفها صفرا ونصفها فضة لا يجوز فيه التفاضل فظاهره أنه أراد به فيما إذا بيعت بجنسها , وهو يخالف ما ذكر هنا ووجهه أن فضتها لما لم تصر مغلوبة جعلت كأن كلها فضة في حق الصرف احتياطا قال ( ولو اشترى به , أو بفلوس نافقة شيئا وكسد بطل البيع ) أي لو اشترى بالدراهم التي غلب عليها الغش , أو بالفلوس وكان كل واحد منهما نافقا حتى جاز البيع لقيام الاصطلاح على الثمنية ولعدم الحاجة إلى الإشارة ; لالتحاقهما بالثمن , ثم كسدت بطل البيع , وكذا إذا انقطعت عن أيدي الناس وعلى هذا إذا باع شيئا بالدراهم , ثم كسدت , أو انقطعت عن أيدي الناس بطل البيع ويجب على المشتري رد المبيع إن كان قائما , وإلا فمثله إن كان من ذوات الأمثال , وإلا فقيمته , وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يبطل ; لأن العقد قد صح لبقاء الاصطلاح على الثمنية عند وجوده وإنما تعذر التسليم بعده بالكساد وذلك لا يوجب الفساد ; لاحتمال الزوال بالرواج فصار كما لو اشترى شيئا بالرطب , ثم انقطع عن أيدي الناس . وإذا لم يبطل البيع عندهما وقد تعذر تسليمه يجب قيمته لكن يعتبر قيمته يوم البيع عند أبي يوسف ; لأن الثمن صار مضمونا به كالمغصوب فإنه يعتبر قيمته يوم الغصب ; لأنه مضمون به وعند محمد يعتبر قيمته يوم الكساد , وهو آخر ما يتعامل الناس بها ; لأنه يوم الانتقال إلى القيمة ; لأن المسمى كان واجب التسليم إلى أن ينقطع فإذا انقطع انتقل إلى القيمة للتعذر فتعتبر قيمته يومئذ ولأبي حنيفة أن الثمنية بالاصطلاح فتبطل الثمنية لزوال الموجب , والمقتضي لها فيبقى البيع بلا ثمن فيبطل , ولا يقال