وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 147 @ وكذا لا يصح من المريض إلا من الثلث ; لأنه لا يملك التبرع بأكثر منه , وأنواعها في الأصل نوعان كفالة بالنفس وكفالة بالمال , والكفالة بالمال نوعان كفالة بالديون فتجوز مطلقا إذا كانت صحيحة وكفالة بالأعيان , وهي نوعان كفالة بأعيان مضمونة فتصح الكفالة بها وذلك كالمغصوب , والمهور , وبدل الخلع , والصلح عن دم العمد ونحو ذلك وكفالة بأعيان هي أمانة غير واجبة التسليم كالودائع , والمضاربات , والشركة ونحو ذلك مما ليس بواجب التسليم , فلا تصح الكفالة بها أصلا وكفالة بأعيان هي أمانة واجبة التسليم كالعارية , والمستأجرة , أو بعين مضمونة بغيره كالمبيع فإن الكفالة بها لا تصح وبتسليمها تصح وألفاظها مذكورة في المتن . قال رحمه الله ( وتصح بالنفس , وإن تعددت ) أي , وإن تعددت الكفالة بأن أخذ منه كفيلا , ثم كفيلا , وكذا تجوز إذا تعددت النفوس المكفول بها أيضا كما تجوز بالديون الكثيرة وقال الشافعي رحمه الله لا تجوز الكفالة بالنفس ; لأنه لا قدرة له على تسليمه ; إذ لا ولاية له عليه لا سيما إذا تكفل بغير أمره ; لأنه لا ينقاد له ولا يلتزم طاعته , وكذا إذا كان بأمره ; لأن أمره بالكفالة بالمال لا يثبت له ولاية في ماله ليؤدي عنه من ماله , فالنفس , أولى فصار كما لو باع طيرا في الهواء بخلاف الكفالة بالمال ; لأنه لم يكن له ولاية على مال الآمر فله ولاية على مال نفسه فيؤدي من ماله ولنا قوله عليه الصلاة والسلام { الزعيم غارم } من غير فصل بين الكفالة بالنفس , أو بالمال فيقتضي شرعيتها ولا يقال الكفالة بالنفس لا غرم فيها , فلا يتناوله الحديث ; لأنا نقول : الغرم عبارة عن ضرر يلزمه قال الله تعالى { إن عذابها كان غراما } وفيه ذلك ولأن الحاجة ماسة إليها ضرورة إحياء حقوق العباد وقد أمكن العمل بموجبها بأن يعلمه مكانه فيخلي بينه وبينه ; إذ التخلية تسليم , أو يوافقه إذا ادعاه , أو يكرهه بالحضور إلى مجلس الحاكم , والتزامه لذلك ورضا خصمه به دليل على قدرته فتصح , وإن لم يقدر عليه استعان بأعوان القاضي فكانت مفيدة ولأنه التزم ما هو مستحق على الأصل ; إذ تسليم النفس على المدعى عليه واجب بمعنى أنه يجب عليه الحضور إلى مجلس الحاكم فتصح كالكفالة بالمال , والدليل على أنه يجب عليه الإجابة إذا ادعى أن الله تعالى ذم الممتنع من الحضور بقوله عز وجل { وإذا دعوا إلى الله ورسوله } الآية , والذم يستحق بترك الواجب وعن الصحابة رضي الله عنهم أنهم أجازوا الكفالة بالنفس وضمنت أم كلثوم بنفس علي حين جرى بينه وبين عمر رضي الله عنهم خصومة { وكفل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا بتهمة } , والتكفيل أخذ الكفيل بالنفس ولأن شرط صحة الالتزام أن يكون الملتزم ممكنا وجوده عقلا لا حقيقة ألا ترى أنه إذا التزم ألف حجة بالنذر يصح ويلزمه , وإن لم يتأت منه حقيقة لقصر عمره عادة وقدرته على إحضاره ممكن فتصح , وإذا صحت تصح متعددة أيضا ; لأن حكمها استحقاق المطالبة , وهي تحتمل العدد , والالتزام الأول لا يمنع الالتزام الثاني ; إذ المقصود منها التوثق , فلا تنافي . قال رحمه الله ( بكفلت بنفسه وبما عبر عن البدن وبجزء شائع ) أي تصح الكفالة بقوله كفلت بنفس فلان , أو بما يعبر به من أعضائه عن جميع البدن كرأسه ووجهه ورقبته وعنقه وجسده وبدنه بأن قال تكفلت برأسه , أو بوجهه إلى آخره , أو تكفل بجزء شائع منه بأن قال تكفلت بثلثه , أو بربعه كل ذلك جائز ; لأن هذه الأشياء يعبر بها عن جميع البدن عرفا وقد بيناه في الطلاق . قال رحمه الله