وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 152 @ شرعت لتسليم النفس وتسليم النفس واجب على الأصيل هنا فصحت الكفالة به كما في دعوى المال بخلاف الحدود الخالصة ; لأنها محض حق الله تعالى , والكفالة شرعت وثيقة لصاحب الحق كي لا يفوت حقه , والله تعالى غني عنه وبخلاف نفس الحد والقصاص حيث لا يجوز به إجماعا ; لأنه لا يمكن استيفاؤه من الكفيل فلا يشرع وله قوله عليه الصلاة والسلام { لا كفالة في حد مطلقا } ولأن الكفالة للاستيثاق ومبناهما على الدرء فالإجبار على إعطاء الكفيل فيهما يفضي إلى فساد الوضع بخلاف سائر الحقوق ; لأنها لا تسقط بالشبهات ولو أعطى بنفسه الكفيل من غير طلب فيهما جاز بالإجماع ; لأن تسليم النفس مستحق على الأصيل فتصح الكفالة به بخلاف غيرهما من الحدود . وألحق التمرتاشي حد السرقة بهما في حق جواز التكفيل بنفس من عليه بالإجماع وفي الإجبار عليه عندهما وأنه جعل ذلك منه ; لأن الدعوى شرط فيه كما هو شرط فيهما , والمدعي يحتاج إلى أن يجمع بين شهوده ومطلوبه فربما يخفي المطلوب نفسه فيستوثق بكفيل بخلاف غيره من الحدود ; لأن الدعوى ليس بشرط فيها ولا يجب عليه حضور مجلس الحاكم بسبب الدعوى ; إذ لا يسمع دعوى أحد فيها , فلا تجوز الكفالة بها أصلا وإن طابت بها نفسه وسمحت فإذا لم يكفل عنده يلازمه إلى أن يقوم القاضي من مجلسه , فإن أقام البينة فبها , وإلا خلى سبيله وليس تفسير الجبر عندهما هنا أن يجبر بالحبس وغيره من العقوبة لكن يأمره بالملازمة ويدور معه حيث دار , وإذا أراد دخول داره استأذنه , فإن أذن له دخل معه , وإن لم يأذن له منعه من الدخول وأجلسه في باب الدار كي لا يغيب بالخروج من موضع آخر . قال رحمه الله ( ولا يحبس فيهما حتى يشهد شاهدان مستوران , أو عدل ) أي لا يحبس في الحدود , والقصاص حتى يشهد شاهدان مستوران , أو واحد عدل يعرفه القاضي بالعدالة ; لأن الحبس هنا لتهمة الفساد وشهادة المستورين تصلح للحكم به فتصلح لإثبات التهمة وخبر الواحد حجة في الديانات , والمعاملات فيثبت بشهادة العدل التهمة , وإن لم يثبت به أصل الحق , والحبس بتهمة الفساد مشروع ; لأنه عليه الصلاة والسلام { حبس رجلا بتهمة } بخلاف دعوى الأموال حيث لا يحبس فيه ما لم يثبت ; لأنه نهاية العقوبة فيه , فلا يثبت إلا بحجة تامة كالحد نفسه وعنهما أنه لا يحبس في الحدود , والقصاص أيضا لحصول المقصود , وهو الاستيثاق بالكفالة . قال رحمه الله ( وبالمال ولو مجهولا إذا كان دينا صحيحا بكفلت عنه بألف وبمالك عليه وبما يدركك في هذا البيع وما بايعت فلانا فعلي وما ذاب لك عليه فعلي وما غصبك فلان فعلي ) أي تصح الكفالة بالمال ولو كان المكفول به مجهولا بقوله كفلت ; لأن الكفالة مشروعة فيه عليه إجماع الأمة , وهي مبنية على