وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 157 @ أن للدين وجودا بدونه ابتداء فكذا بقاء بخلاف ما إذا تكفل بالمال الحال مؤجلا إلى شهر مثلا حيث يتأجل عن الأصيل أيضا ; لأنه لا مطالبة على الكفيل حال وجود الكفالة فانصرف الأجل إلى الدين . قال رحمه الله ( ولو صالح أحدهما رب المال عن ألف على نصفه برئا ) أي صالح الأصيل , أو الكفيل الطالب على خمسمائة عن الألف التي عليه برئ الكفيل , والأصيل أما إذا صالح الأصيل فظاهر ; لأنه بالصلح برئ هو وبراءته توجب براءة الكفيل على ما بينا وأما إذا صالح الكفيل فلأن إضافة الصلح إلى الألف إضافة إلى ما على الأصيل ; لأن الكفيل ليس عليه دين , وإنما عليه المطالبة على ما بينا فيبرأ الأصيل عن الدين ضرورة إضافة الصلح إلى الألف وبراءته توجب براءة الكفيل على ما بينا فإذا برئا عن خمسمائة بصلح أحدهما أيهما كان , فإن أدى الكفيل الخمسمائة الباقية رجع على الأصيل بها إن كان بأمره , وإلا فلا يرجع لما عرف , ثم هذه المسألة على أربعة أوجه إما أن يذكر في الصلح براءتهما فيبرآن جميعا , أو براءة الأصيل فكذا الحكم , أو لم يشترط شيء فكذلك أيضا , أو شرط , أو يبرأ الكفيل لا غير فيبرأ هو وحده عن خمسمائة , والألف على حاله على الأصيل . قال رحمه الله ( وإن قال الطالب للكفيل برئت إلي من المال رجع على المطلوب ) أي الكفيل يرجع على المكفول عنه ; لأن هذا إقرار منه بالقبض من الكفيل ; لأن البراءة التي يكون ابتداؤها من الكفيل وانتهاؤها إلى الطالب لا تكون إلا بالإيفاء منه فصار كأنه قال دفعت إلي , أو نقدتني , أو قبضته منك فيرجع عليه ولا يرجع الطالب على واحد منهما لإقراره بالاستيفاء من الكفيل قال رحمه الله ( وفي برئت , أو أبرأتك لا ) أي في قوله للكفيل برئت , أو أبرأتك لا يرجع الكفيل على الأصيل ; لأنه لم يقر بالاستيفاء منه ; لأن قوله برئت من غير أن يقول إلي محتمل يحتمل أنه برئ بإبرائه ويحتمل أنه برئ بالأداء , فلا يثبت له الرجوع بالشك , وهذا عند محمد وقال أبو يوسف يرجع عليه ; لأنه لا يحتمل إلا البراءة بالقبض ; لأنه أقر ببراءة ابتداؤها من المطلوب ; لأنه نسب البراءة إليه ولا يقدر المطلوب أن يبرأ إلا بالأداء بأن يضع المال بين يديه ويخلي بينه وبين المال فيبرأ بذلك , وإن لم يوجد من الطالب صنع . ولهذا لو كتب وقال برئ الكفيل من المال يكون إقرارا منه بالقبض إجماعا فكذا هذا ; إذ لا فرق بينهما من حيث اللفظ وفرق محمد رحمه الله بينهما أن الصك لا يكتب عادة إلا إذا كانت البراءة بالإيفاء , وإن كانت بالإبراء لا يكتب وقوله أبرأتك ابتداء إسقاط لا إقرار منه بالقبض ألا ترى أنه كيف نسب الفعل إلى نفسه , والكفيل لا يملك الدين بالإبراء , فلا يرجع به على الأصيل بخلاف ما إذا أدى , أو , وهبه الطالب على ما مر وبخلاف الوكيل بالشراء