وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 156 @ وإنما يتملك الدين بالأداء فلا يرجع قبل التملك بخلاف الوكيل بالشراء حيث يرجع قبل الأداء ; لأن الوكيل من الموكل ينزل منزلة البائع من المشتري فيما يرجع إلى الحقوق لما أنه انعقد بينهما مبادلة حكمية حتى لو اختلفا في مقدار الثمن تحالفا وكان للوكيل ولاية حبس المبيع عن الموكل إلى أن يوفي الثمن كما كان ذلك للبائع ; إذ هو استفاد الملك من جهته فكذا له أن يطالبه بالثمن قبل أن يؤدي كما كان للمشتري أن يطالب المشتري منه إذا باع المبيع قبل أن يوفي الثمن إلى البائع قال رحمه الله ( فإن لوزم لازمه ) أي إن لوزم الكفيل من جهة الطالب لازم هو الأصيل حتى يخلصه , وكذا إذا حبس له أن يحبسه ; لأنه هو الذي أدخله في هذه العهدة ولحقه ما لحقه من جهته فيعامله بمثله حتى يخلصه من ذلك ; إذ تخليصه واجب عليه . قال رحمه الله ( وبرئ بأداء الأصيل ) أي برئ الكفيل بأداء الأصيل ; لأن الأصيل يبرأ بالأداء وبراءته توجب براءة الكفيل ; لأنه ليس عليه دين في الصحيح , وإنما عليه المطالبة فقط ويستحيل أن تبقى المطالبة بدون الدين قال رحمه الله ( ولو أبرأ الأصيل أو أخر عنه برئ الكفيل وتأخر عنه ) أي لو أبرأ الطالب الأصيل , أو أجل دينه برئ الكفيل وتأجل الدين في حقه أيضا لما ذكرنا أنه ليس عليه إلا المطالبة , وهي تبع للدين فتسقط بسقوطه وتتأخر بتأخره بخلاف ما إذا تكفل بشرط براءة الأصيل ابتداء حيث يبرأ الأصيل وحده دون الكفيل ; لأن الكفالة فيه صارت عبارة عن الحوالة مجازا , واللفظ إذا أريد به المجاز سقطت الحقيقة فصار الكفيل محالا عليه وبراءة المحيل لا توجب براءته على أنه لا يبرأ المحيل عن الدين فيها في رواية , والأحكام تشهد به ألا ترى أنه لو توى يرجع عليه , وإذا مات المحيل كان المحتال أسوة الغرماء في المال المحتال به كأنه مات وعليه دين له ولغيره يحققه أن الدين فيها لم يسقط بالاتفاق . وإنما تحول من ذمة إلى ذمة إما الدين أو المطالبة على اختلاف الروايتين وذلك لا يوجب سقوطه ولا سقوط تبعه , فلا يرد علينا أصلا قال رحمه الله ( ولا ينعكس ) أي براءة الكفيل لا توجب براءة الأصيل ولا تأخيره عنه يوجب التأخير عن الأصيل ; لأن الكفيل ليس عليه دين على ما بينا , وإسقاط المطالبة , أو تأخيره لا يوجب سقوط الدين ولا تأخره ألا ترى