وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 155 @ فأقر فلان على نفسه بألف درهم مثلا فأنكر الكفيل ما أقر به حيث يلزمه ما أقر به المطلوب استحسانا , والقياس أن لا يلزمه شيء لما بينا وجه الاستحسان أنه تكفل بما تقرر له عليه في المستقبل وقد تقرر عليه بإقراره . وهذا ; لأنه متكفل بما سيجب له عليه فيشترط الوجوب عليه فيما يأتي بأي طريق كان وفي مسألة الكتاب تكفل بما عليه في الحال فإذا أخبر الطالب , أو المطلوب بما عليه كان متهما , فلا يصدق ما لم يقم البينة ويصدق المطلوب في حق نفسه لإقراره عليه كالمريض إذا أقر بدين يرد إقراره في حق غرماء الصحة ويقبل في حق نفسه حتى إذا فضل شيء من غرماء الصحة كان للمقر له قال رحمه الله ( فإن كفل بأمره رجع بما أدى عليه ) ; لأنه قضى دينه بأمره معناه إذا أدى ما ضمن وكان المكفول عنه غير صبي محجور عليه وغير عبد محجور عليه أما إذا أدى خلافه بأن كان الدين المكفول به جيدا فأدى رديئا , أو بالعكس ويرجع بالمال المكفول به لا بما أدى ; لأنه ملك الدين بالأداء فنزل منزلة الطالب كما إذا ملكه بالهبة أو بالإرث بأن مات الطالب والكفيل وارثه أو وهبه له حال حياته وهي جائزة للكفيل وإن كانت لا تجوز لغير من عليه الدين ; لأنه ينتقل الدين إليه بمقتضى الهبة ضرورة وله نقله بالحوالة أو يجعل كدينين للضرورة , أو نقول بوجوبه عليه للضرورة . , فلا يجب عليه أن يسامح الأصيل بخلاف المأمور بقضاء الدين حيث يرجع بما أدى إن أدى أردأ من الدين , وإن أدى أجود منه لا يرجع إلا بالدين ; لأنه لم يلتزم ولم يجب عليه شيء في ذمته , وإنما يثبت له حق الرجوع بالأداء بأمره ولهذا لو وهبه الدين لا يملكه فيرجع عليه بما أدى ما لم يخالف أمره بالزيادة أو بأداء جنس آخر وبخلاف ما إذا صالح على أقل من الدين وهو من جنسه حيث لا يرجع إلا بقدر ما أدى ; لأن الصلح على الأقل إبراء فيكون إبراء عنه لا تمليكا إلا إذا صالحه على أن يهبه الباقي فحينئذ يرجع عليه بجميعه ; لأنه ملك الدين كله بعضه بالأداء وبعضه بالهبة وأما إذا تكفل بأمر الصبي أو العبد المحجور عليهما فلأن الأمر بالكفالة استقراض منه من المأمور واستقراضهما لا يصح ولا يوجب الضمان , وإنما لزم الكفيل المال بالتزامه ; لأن صحة الكفالة تعتمد التزامه باختياره لا أمر الآمر بخلاف الصبي والعبد المأذون لهما ; لأن أمرهما بالكفالة بالمال , والنفس صحيح وإن لم يملكا أن يتكفلا عن أحد لكونه تبرعا فيرجع عليهما الكفيل . قال رحمه الله ( وإن كفل بغير أمره لم يرجع ) ; لأنه متبرع بأدائه عنه وفيه خلاف مالك رحمه الله قال رحمه الله ( ولا يطالب الأصيل بالمال قبل أن يؤدي عنه ) ; لأنه التزام المطالبة