@ 185 @ ويكتب العنوان من داخل الكتاب حتى لو كان على الظاهر لا يقبل وقيل هذا في عرفهم أما في عرفنا فالعنوان يكون على الظاهر فيعمل به ويكتب فيه اسم المدعى عليه واسم المدعي على وجه يقع به التمييز وذلك بذكر جدهما ويذكر الحق فيه ويذكر اسم الشهود إن شاء , وإن شاء اكتفى بذكر شهادتهم , وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يشترط على الشهود إلا نقل الكتاب والشهادة أنه كتاب فلان , ولا على القاضي سوى كتابة الحاجة التي لا بد من معرفتها واختاره شمس الأئمة رحمه الله لكونه أسهل . قال رحمه الله ( فإن وصل إلى المكتوب إليه نظر إلى ختمه ولم يقبله بلا خصم , ولا شهود ) لأن هذا الكتاب للحكم به , فلا يقبله إلا بحضور الخصم كالشهادة بخلاف القاضي الكاتب حيث يسمع الشهادة ويكتبها والخصم غائب ; لأنه للنقل لا للحكم ونظيره الشهادة على الشهادة حيث يشترط فيها حضور الخصم عند الأداء لا عند التحمل ويجوز أن يزور الكتاب , فلا يقبله إلا ببينة عند إنكار الخصم أنه كتاب القاضي , وإن أقر فلا حاجة إلى إقامة البينة أنه كتابه , ولا يلزم كتاب الاستئمان من أهل الحرب حيث يعمل به وإن لم تقم به بينة بأنه كتابهم لأنه ليس بملزم وهذا ملزم , فلا بد من حجة تامة من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو إقرار الخصم , ولا يلزم رسول القاضي إلى المزكي ورسول المزكي إلى القاضي فإنه يكون معتبرا بلا بينة ; لأن الإلزام فيه بشهادة الشهود لا بالتزكية , وقال أبو يوسف رحمه الله يأخذ القاضي المكتوب إليه الكتاب بغير بينة , ولكن لا يعمل به إلا ببينة قال رحمه الله ( فإن شهدوا أنه كتاب فلان القاضي سلمه إلينا في مجلس حكمه وقرأه علينا وختمه فتحه القاضي وقرأه على الخصم وألزمه ما فيه ) يعني إذا ثبتت عدالتهم عنده بأن كان يعرفهم بالعدالة أو وجد في الكتاب عدالتهم بأن كان القاضي