وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 186 @ الكاتب قد كتب عدالتهم أو سأل من يعرفهم من الثقات فزكوا , وأما قبل ظهور عدالتهم فلا يحكم به , ولا يلزم الخصم لأنه لا يكون حجة إلا بعد ظهور عدالتهم . وذكر الخصاف أنه لا يفتحه إلا بعد ظهور عدالتهم ; لأنه قد لا تثبت عدالتهم فيحتاج المدعي إلى غيرهم من الشهود لإثبات أن الكتاب من القاضي لأنهم يشهدون بذلك قبل الفتح كالشهود الأول بخلاف قبول الكتاب حيث يقبله إذا شهدوا أنه كتابه قبل ثبوت عدالتهم بحضرة الخصم , وقوله سلمه إلينا إلخ شرط للحكم به حتى إذا قالوا لم يسلمه إلينا أو لم يقرأه علينا أو لم يختمه بحضرتنا لم يعمل به وشرط في الذخيرة حضور الخصم لقبول البينة بأنه كتاب فلان لا لقبول الكتاب حتى لو قبله مع غيبة الخصم جاز والأشبه أن يكون هذا قول أبي يوسف فإنه عنده يقبله من غير بينة ومن يد المدعي أيضا إذا جاء به وحده , وكذا سهل عند الإثبات فقال إذا شهدوا أنه كتابه ولم يشهدوا بالختم وغيره قبله فسهل في ذلك لما ابتلي بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة , ولو وجد في الكتاب ما يخالف شهادتهم رده , ثم لا بد من مسافة بين القاضيين حتى يجوز كتاب القاضي واختلفوا في تلك المسافة فمنهم من قال هي معتبرة بالشهادة على الشهادة وهي مسيرة ثلاثة أيام في ظاهر الرواية , وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إن كان في مكان لو غدا لأداء الشهادة لا يستطيع أن يبيت في أهله صح الإشهاد , وعن محمد رحمه الله أنه تجوز الشهادة على الشهادة , وإن كان الأصل صحيحا في المصر وذكر الكرخي في اختلاف الفقهاء أن كتاب القاضي إلى القاضي مقبول , وإن كانا في مصر واحد فكأنهما اعتبراه بالتوكيل , وفي الظاهر اعتبر بالعجز . قال رحمه الله ( ويبطل الكتاب بموت الكاتب وعزله ) هذا إذا مات أو عزل قبل وصول الكتاب إلى الثاني أو بعد وصوله قبل أن يقرأه عليهم ; لأنه بمنزلة الشهادة على الشهادة فموت الأصول قبل أداء الفروع الشهادة يبطل شهادة الفروع فكذا هذا , وكذا إذا جن الكاتب أو ارتد أو قذف فحد أو عمي , وقال أبو يوسف رحمه الله لا يبطل بل المكتوب إليه يقضي به ذكر قوله في الأمالي وهو قول الشافعي رحمه الله لهما أن القاضي الكاتب بمنزلة شهود الفروع وكتابته بمنزلة أداء شهود الفرع الشهادة ; لأنه ينقل شهادة الذين شهدوا بالحق إلى القاضي المكتوب إليه والنقل قد تم بالكتابة فصار بمنزلة شهود الفرع إذا ماتوا بعد أداء الشهادة قبل القضاء بها فإنه لا يمنع القضاء فكذا هذا وهكذا الحكم في كل شاهد مات بعد أداء الشهادة قبل الحكم