وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 188 @ الجمعة وأعادها جاز , وإن لم يدرك الخطبة لما ذكرنا , ولو استخلف مع ذلك فحكم الخليفة فأجازه القاضي جاز إذا كان المستخلف أهلا للقضاء , وإن كان رقيقا أو محدودا في قذف أو كافر لم يجز , وكذا إذا قضى بحضرة القاضي جاز ; لأن مقصود الإمام بتوليته حضور رأيه كالوكيل بالبيع أو الشراء إذا وكل غيره فباشر وكيله بحضرته أو بغيبته فأجازه , ولو فوض إليه الإمام أن يستخلف بأن قال له ول من شئت له أن يولي من شاء فيصير نائبا عن الإمام في التولية حتى لا يملك عزله كالوكيل إذا أذن له الموكل بالتوكيل فوكل صار وكيلا عن الموكل حتى لا يملك الوكيل عزله , ولا ينعزل بموته وينعزلان بموت الموكل بخلاف الوصي حيث يملك الإيصاء إلى غيره ويملك التوكيل والعزل في حياته ; لأن أوان ثبوت حكمها بعد موت الموصي وقد يعجز الوصي عن الجري على موجب الوصية , ولا يمكنه الرجوع إلى الموصي فيكون الموصي راضيا باستعانته بغيره دلالة كي لا تفوت مصالحه بخلاف الإمام والموكل لأنهما يتصرفان بأنفسهما , فلا تفوتهما المصالح , ولو فوض إليه العزل بأن قال استبدل من شئت كان له العزل لأنه ملكه بالتفويض إليه وهذا لأنه نائب عن الإمام , فلا يملك إلا ما أطلق له لأن رضاه بتصرفه لا يدل على رضاه بتوليته غيره ; لأن الناس متفاوتون في الأمانة والتصرف . قال رحمه الله ( وإذا رفع إليه حكم قاض أمضاه إن لم يخالف الكتاب والسنة المشهورة والإجماع ) لأنه لا مزية لأحد الاجتهادين على الآخر وقد ترجح الأول باتصال القضاء به , فلا ينتقض بما هو دونه ولأنه لو لم ينفذ الأول لما نفذ الثاني أيضا , وكذا الثالث والرابع إلى ما لا يتناهى لاحتمال أن يجيء قاض يرى خلاف ذلك فكان نافذا ضرورة وقد صح أن عمر رضي الله تعالى عنه لما كثر اشتغاله قلد القضاء أبا الدرداء واختصم إليه رجلان فقضى لأحدهما , ثم لقي عمر رضي الله تعالى عنه المقضي عليه فسأله عن حاله فقال قضى علي فقال عمر رضي الله تعالى عنه لو كنت أنا مكانه لقضيت لك فقال المقضي عليه وما يمنعك من القضاء قال ليس هنا نص والرأي مشترك , وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قضى في حادثة بقضية , ثم قضى فيها بخلاف ذلك فقيل له في ذلك فقال تلك كما قضينا وهذه كما نقضي , وفي الجامع الصغير وما اختلف فيه الفقهاء فقضى به القاضي , ثم جاء قاض آخر يرى غير ذلك أمضاه قيده بكون الثاني يرى خلاف ما حكم به الأول وليس فيما ذكره في الكتاب التقييد