وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 195 @ جذوعا أو يحدث كنيفا قيل ما حكي عنهما تفسير لقول أبي حنيفة رحمه الله على معنى أنه لا يمنع إلا ما فيه ضرر مثل ما قالا وقيل فيه خلاف حقيقة وهو أن الأصل عندهما الإباحة ; لأنه تصرف في ملكه وهو مطلق له والحرمة لعارض وهو الضرر بالغير فما أشكل يبقى على أصل الإباحة وعنده الأصل هو الحظر ; لأنه تصرف في محل تعلق به حق الغير كالرهن والعين المستأجرة والإطلاق لعارض وهو عدم الضرر بيقين فما أشكل يبقى على أصل الحظر وهذه الأشياء من المشكل فظهر فيها ثمرة الخلاف , ولا خلاف فيما لا إشكال فيه , ولو انهدم السفل من غير صنع صاحبه لا يجبر على البناء لعدم التعدي , ولكن لصاحب العلو أن يبني إن شاء ويبني عليه علوه , ثم يرجع عليه بقيمة البناء ويمنعه من السكنى فيه حتى يدفع إليه قيمته يوم البناء ; لأنه مضطر في ذلك فصار كمعير الرهن إذا قضى الدين بغير إذن الراهن لا يكون متبرعا بخلاف الدار المشتركة إذا انهدمت فبناها أحدهما بغير إذن صاحبه حيث لا يرجع ; لأنه متبرع إذ هو ليس بمضطر ; لأنه يمكنه أن يقسم عرصتها ويبني نصيبه , وصاحب العلو ليس كذلك حتى , ولو كانت الدار صغيرة بحيث لا يمكن الانتفاع بنصيبه بعد القسمة كان له أن يرجع وعلى هذا لو انهدم بعض الدار أو بعض الحمام فأصلحه أحد الشريكين له أن يرجع ; لأنه مضطر إذ لا يمكن قسمة بعضه , ولو انهدم كله فعلى التفصيل الذي ذكرنا , ولو هدم صاحب السفل سفله بنفسه يجبر على إعادته لتعديه بمحل تعلق به حق الغير كالراهن يعتق العبد المرهون أو مولى العبد الجاني يتصرف فيه بعتق أو نحوه وذكر الحلواني أن كل من أجبر أن يفعل مع شريكه , فإذا فعل أحدهما بغير أمر الآخر لا يرجع ; لأنه متطوع إذ كان يمكنه أن يجبره وذلك مثل كري النهر أو إصلاح سفينة معيبة وفداء العبد الجاني , وإن لم يجبر لا يكون متطوعا كمسألة انهدام العلو والسفل ; لأنه لا يتوصل إلى حقه أصلا ولم يمكنه الانتفاع بنصيبه إلا بالإصلاح فصار مضطرا وذكر في النهاية معزيا إلى قاضي خان ولو تصرف صاحب السفل في ساحة السفل بأن حفر بئرا عند أبي حنيفة رضي الله عنه له ذلك , وإن تضرر به صاحب العلو وعندهما الحكم معلول بعلة الضرر . قال رحمه الله ( زائغة مستطيلة يتشعب عنها مثلها غير نافذة لا يفتح فيها أهل الأولى بابا بخلاف المستديرة ) معناه سكة طويلة يتشعب عنها سكة أخرى طويلة وهي غير نافذة فليس لأهل السكة الأولى أن يفتحوا بابا إلى السكة الأخرى ; لأن الباب يقصد للمرور , ولا حق لهم في الدخول فيها لكونها غير نافذة وإنما ذلك لأهلها على الخصوص ألا ترى أنه لو بيعت دار منها كان حق الشفعة لهم لا لأهل الأولى , فلو مكنوا من فتح الباب لخرجوا منه إليها إذ لا يمكنهم المنع في كل ساعة ويخاف أن يسد بابه الأصلي ويكتفي بالباب المفتوح ويجعل داره من تلك السكة فيمنع منه لأنها ملكهم , فلا يشاركهم فيها غيرهم ولأنه يلحق بهم ضرر بأن يضيق عليهم فيمنع بخلاف ما إذا كانت نافذة ; لأن الاستطراق حق العامة وهم من جملتهم وقيل لا يمنعون من فتح الباب لأنه رفع جداره وهو له أن ينقض كله فأولى أن يكون له نقض البعض والصحيح هو الأول لما ذكرنا ولأنه يركب عليه بابا ويدعي المرور على طول الزمان فيستدل بالباب على أن له حق المرور