وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 229 @ ( باب الاختلاف في الشهادة ) قال رحمه الله ( الشهادة إن وافقت الدعوى قبلت وإلا لا ) ; لأن تقدم الدعوى في حق العبد شرط لقبول الشهادة ; لأن القاضي إنما نصب لفصل الخصومات بين الخصوم وفصله يفتقر إلى سبق أحد الشيئين بعد الدعوى أما الشهادة أو اليمين وقد وجد تقدم الدعوى فيما إذا وافقت الشهادة الدعوى فأمكن الفصل بالشهادة ولم يوجد فيما إذا خالفتها فلم يمكن القضاء بها وهذا ; لأن الشهادة لأجل تصديق الدعوى , فإذا خالفتها فقد كذبتها , والدعوى الكاذبة لا يعتبر وجودها فانعدم الشرط وهو تقدم الدعوى فلا يحكم بها بخلاف حقوق الله تعالى ; لأن الدعوى فيها ليست بشرط ; لأن إقامة حقوق الله تعالى واجبة على كل أحد فكان كل واحد خصما في إثباته فصار كأن الدعوى موجودة ولأنه تعالى لما أمر بإقامتها كان طالبا لها فلم يبق إلا إقامتها وفي حقوق العباد لا بد من طلبها بالدعوى إذ لا يعرف القاضي حقوقهم ولا يجبرهم على استيفائها قال رحمه الله ( ادعى دارا إرثا أو شراء فشهدا بملك مطلق لغت ) أي لا تقبل بينته ; لأنهما شهدا بأكثر مما ادعاه المدعي ; لأنه ادعى ملكا حادثا وهما شهدا بملك قديم وهما مختلفان , فإن الملك في المطلق يثبت من الأصل حتى يستحق المدعي بزوائده ولا كذلك في الملك الحادث وترجع الباعة بعضهم على بعض فيه فصارا غيرين , والتوفيق متعذر ; لأن الحادث لا يتصور أن يصير قديما ولا القديم حادثا فلا تقبل الشهادة قال رحمه الله ( وبعكسه لا ) أي بعكس ما مضى وهو ما إذا ادعى ملكا مطلقا فشهدا بملك بسبب معين لا تكون لغوا بل تقبل الشهادة ; لأنهم شهدوا بأقل مما ادعى وذلك لا يمنع قبول الشهادة قال رحمه الله ( ويعتبر اتفاق الشاهدين لفظا ومعنى ) ; لأن القضاء لا يجوز إلا بحجة وهي شهادة المثنى فما لم يتفقا فيما شهدا به لا تثبت الحجة مطلقا , والموافقة المطلقة باللفظ , والمعنى وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا الاتفاق في المعنى هو المعتبر لا غير , والمراد بالاتفاق في اللفظ تطابق اللفظين على إعادة المعنى بطريق الوضع