@ 235 @ المقصود إثبات السبب وهذا ; لأن البدل في ابتداء العقد مقابل بفك الحجر ثم ينتقل عند أداء المال فيصير مقابلا بالعتق فقيل الأداء بمنزلة الإجارة فكان مقصوده إثبات العقد , وقيل : إن كان المدعي هو المولى لا تفيد بينته ; لأن العقد غير لازم في حق العبد لتمكنه من الفسخ بالتعجيز , والمراد بالخلع إذا كانت المرأة هي المدعية للخلع ; لأن مقصودها إثبات السبب دون المال فلا يثبت مع اختلافهما فيه فصار نظير البيع بخلاف دعوى الدين ; لأن المقصود فيه المال دون السبب فيثبت قدر ما اتفقا عليه دون ما تفرد به أحدهما , وإن كان المدعي هو الزوج يقع الطلاق بإقراره فيكون بمنزلة دعوى الدين فيثبت أقلهما وهو الذي اتفقا عليه لتمام نصاب الشهادة فيه وكذا الصلح عن دم العمد , والعتق على مال , فإن كان المدعي هو العبد أو القاتل لا تقبل شهادتهما ; لأن مقصود العبد , والقاتل العقد دون المال فلا يثبت لما ذكرنا من الاختلاف فيه , وإن كان المدعي هو المولى أو الولي يثبت العفو , والعتق بإقرارهما فيكون دعوى الدين فتقبل شهادتهما فيما اتفقا عليه على نحو ما ذكرنا في الخلع وفي الرهن إن كان المدعي هو المرتهن فهو كدعوى الدين يثبت أقلهما لما ذكرنا , وإن كان المدعي هو الراهن فلا تقبل الشهادة ; لأنه ليس له أن يلزمه الرهن إذ الرهن غير لازم في حق المرتهن وله أن يفسخه أي وقت شاء فلا فائدة في إقامة البينة ولأنه حق عليه , والإنسان لا يقيم البينة على حق عليه , وإنما يقيمها على حق له وصورة دعوى الرهن أن يدعي أنه رهنه ألفا وخمسمائة وادعى أنه قبضه ثم أخذه الراهن فيطلب الاسترداد منه فأقام بينة فشهد أحدهما بألف , والآخر بألف وخمسمائة يثبت أقلهما وفي الإجارة إن كان قبل استيفاء المعقود عليه وهو المنافع فهي نظير البيع فلا تقبل شهادتهما لما ذكرنا في البيع , وإن كان بعد مضي المدة فهي كالدين يثبت ما اتفقا عليه إن كان المدعي يدعي الأكثر , وإن كان يدعي الأقل لا تقبل شهادة من شهد بالأكثر ; لأنه كذبه المدعي وكذا في جميع هذه الصور لما بينا في الدين . قال رحمه الله ( فأما النكاح فيصح بألف ) يعني بأقل المالين وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله سواء كان الدعوى من الزوج أو من المرأة وسواء ادعى الأقل أو الأكثر وقال أبو يوسف