وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 274 @ في وصف السلامة ثم إذا عجز ينتقل إلى الرد ثم إذا امتنع الرد بحدوث العيب أو بزيادة حدوث فيه ينتقل إلى الرجوع بالنقصان فلم يكن الرد متعينا وهكذا ذكر الروايتين في شرح الجامع الصغير وغيره وبين الروايتين تفاوت كثير ; لأن فيه نزولا من اللزوم إلى أن لا يخاصم بالكلية وكان الأقرب أن يقال لا يلزمه ولكن له أن يخاصم قال رحمه الله ( وإن باع نسيئة فقال أمرتك بنقد وقال المأمور أطلقت فالقول للآمر ) أي الوكيل بالبيع باع نسيئة فقال له الموكل أمرتك أن تبيعه بنقد وقال الوكيل أمرتني ببيعه مطلقا ولم تقل شيئا كان القول قول الموكل ; لأن مبنى الوكالة على التقييد حتى لا تصح بدون بيان النوع بعد الجنس أو الثمن ألا ترى أنه لو قال وكلتك أن تشتري لي دابة لا يصح , ولو قال : وكلتك في مالي ليس له إلا الحفظ , فإذا كانت مبناها على التقييد وهو يستفاد من جهة الآمر كان القول له كما إذا أنكر الآمر أصلا قال رحمه الله ( وفي المضاربة للمضارب ) أي باع المضارب نسيئة فقال رب المال أمرتك أن تبيعه بنقد وقال المضارب أطلقت كان القول للمضارب ; لأن الأصل في المضاربة الإطلاق والعموم ألا ترى أنه يملك التصرف المعتاد من شراء وبيع وإبضاع وتوكيل واستئجار وإيداع بذكر لفظة المضاربة به فقامت الدلالة على الإطلاق فمن ادعاه فيها كان مدعيا لما هو الأصل فيها فكان القول له ; لأن الظاهر يشهد له بخلاف ما إذا ادعى رب المال المضاربة في نوع والمضارب في نوع آخر حيث يكون القول لرب المال لسقوط الإطلاق باتفاقهما فأشبهت الوكالة التي ليست فيها شائبة الشركة ثم مطلق الأمر بالبيع يقتضيه نقدا ونسيئة إلى أجل متعارف عندهما وإلى أي أجل كان عنده بخلاف المضاربة حيث يتقيد بأجل متعارف بين التجار على ما يجيء في موضعه إن شاء الله تعالى قال رحمه الله ( ولو أخذ الوكيل بالثمن رهنا فضاع أو كفيلا فتوى عليه لا يضمن ) أي الوكيل بالبيع فعل ذلك لا يضمن ; لأنه أصيل في الحقوق وقبض الثمن منها والارتهان والكفالة وثيقة لجانب الاستيفاء فيملكهما ولأن قبض الرهن كقبض الثمن من حيث إنه قائم مقامه ثم الثمن كان أمانة في يده بعد القبض فكذا الرهن بخلاف الوكيل بقبض الدين حيث لا يملك أخذ الرهن ولا الكفيل ; لأنه يقبض نيابة عن الآمر ولهذا لا يملك الإبراء ويملك الآمر منعه ولا كذلك الوكيل بالبيع ولولا أنه أصيل فيه لكان مثله وفي النهاية المراد بالكفالة هنا الحوالة ; لأن التوى لا يتحقق في الكفالة وقيل الكفالة على حقيقتها , فإن التوى يتحقق فيها بأن مات الكفيل والمكفول عنه مفلسين وهذا كله ليس بشيء ; لأن المراد هنا توى مضاف إلى أخذه الكفيل بحيث إنه لو لم يأخذ كفيلا لم يتو دينه كما في الرهن والتوى الذي ذكره هنا غير مضاف إلى أخذه الكفيل بدليل أنه لو لم يأخذ كفيلا أيضا لتوى بموت من