@ 275 @ عليه الدين وحمله على الحوالة فاسد ; لأن الدين لا يتوى فيها بموت المحال عليه مفلسا بل يرجع به على المحيل , وإنما يتوى بموتهما مفلسين فصار كالكفالة والأوجه أن يقال المراد بالتوى توى مضاف إلى أخذه الكفيل وذلك يحصل بالمرافعة إلى حاكم يرى براءة الأصيل عن الدين بالكفالة ولا يرى الرجوع على الأصيل بموته مفلسا مثل أن يكون القاضي مالكيا ويحكم به ثم يموت الكفيل مفلسا قال رحمه الله ( ولا يتصرف أحد الوكيلين وحده ) ; لأن الموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما , ولو كان البدل مقدرا ; لأن تقديره لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة والنقصان وفي اختيار البائع والمشتري ونحو ذلك وهذا في تصرف يحتاج فيه إلى الرأي وأمكن اجتماعهما فيه وكان توكيلهما بلفظ واحد , وأما ما لا يحتاج فيه إلى الرأي كالطلاق والعتاق بغير عوض أو لا يمكن الاجتماع فيه كالخصومة جاز لأحدهما أن يتصرف فيه دون صاحبه وكذا إذا كان توكيلهما على التعاقب جاز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف ; لأنه رضي برأي كل واحد منهما على الانفراد وقت توكيله فلا يتغير ذلك بخلاف الوصيين إذا أوصى إلى كل واحد منهما بكلام على حدة حيث لا يجوز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف في الأصح ; لأن وجوب الوصية بالموت وعند الموت صارا وصيين جملة واحدة والوكالة حكمها يثبت بنفس التوكيل فإذا أفرد كل واحد منهما بالعقد استبد كل واحد منهما بالتصرف وإذا وكلهما بكلام واحد لا ينفرد به أحدهما , وإن كان أحدهما حرا بالغا عاقلا والآخر عبدا أو صبيا محجورا عليه لما ذكرنا , ولو باع أحدهما بحضرة صاحبه , فإن أجازه صاحبه جاز وإلا فلا , ولو كان غائبا فأجازه لم يجز في قول أبي حنيفة رحمه الله , وإن مات أحدهما أو ذهب عقله لم يجز للآخر أن يتصرف وحده لعدم رضاه برأيه وحده قال رحمه الله : ( إلا في خصومة وطلاق وعتاق بلا بدل ورد وديعة وقضاء دين ) ; لأن هذه الأشياء لا يحتاج فيها إلى الرأي والخصومة , وإن كان يحتاج فيها إلى الرأي لكن اجتماعهما في التكلم في مجلس القاضي متعذر ; لأنه يؤدي إلى التلبيس على القاضي وإلى الشغب , والرأي يحتاج إليه سابقا على الخصومة ولا يشترط حضور صاحبه وقت الخصومة عند عامتهم ; لأنه لا يتعلق