وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 278 @ قال رحمه الله ( الوكيل بالخصومة والتقاضي لا يملك القبض ) وهذا قول زفر رحمه الله وقال علماؤنا الثلاثة رحمهم الله يملك القبض عينا كان أو دينا ; لأن الوكيل بالشيء وكيل بإتمامه , وإتمامهما يكون بالقبض وما لم يقبض فالخصومة قائمة ; لأنه يتوهم إنكاره بعد ذلك والمطل وربما يحتاج إلى المرافعة ثانيا فيكون له القبض قطعا لمادتها ولأن المقصود من الخصومة الاستيفاء إذ هي غير مقصودة لذاتها والوكيل بالشيء يملك ما هو المقصود منه ومعنى التقاضي الطلب في العرف فصار بمعنى الخصومة وهو في أصل اللغة القبض ; لأنه تفاعل من قضى يقال قضى دينه واقتضيت منه ديني أي أخذت والعرف أملك فكان أولى إذ الحقيقة مهجورة فصار بمعنى الخصومة مجازا فيكون التوكيل بها توكيلا بها توكيلا بإتمامها إذ المطالبة لا تنتهي إلا بالقبض ولزفر رحمه الله أن الخصومة غير القبض حقيقة وهي لإظهار الحق ويختار في التوكيل بها من هو ألد الناس خصومة وأكثرهم كذبا وخيانة وأقلهم دينا وحياء ويختار في القبض من هو أوفى الناس أمانة وأكثرهم ورعا فمن يصلح للخصومة عادة لم يرض بقبضه فالتوكيل بخصومته لا يدلنا على الرضا بقبضه بل يدل على عكسه فلا يكون له القبض وكذا المطالبة غير القبض فالوكيل بها لا يملك القبض لما ذكرنا والفتوى اليوم على قول زفر رحمه الله ولهذا اختاره الشيخ رحمه الله لتغير أحوال الناس وكثرة الخيانات في الوكلاء ولا فرق في ذلك بين الدين والعين ; لأن المعنى لا يختلف فيهما قال رحمه الله ( ويقبض الدين بملك الخصومة ) أي الوكيل بقبض الدين يملك الخصومة حتى لو أقيمت عليه البينة على استيفاء الموكل أو إبرائه تقبل وكذا إذا جحد الغريم فأقام الوكيل البينة عليه تقبل وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يكون خصما وهو رواية الحسن عنه ; لأن القبض غير الخصومة فلم يكن الرضا به رضا بها إذ ليس كل من يؤتمن على المال يهتدي إليها قال رحمه الله ( وبقبض العين لا فلو برهن ذو اليد على الوكيل بالقبض أن الموكل باعه وقف الأمر حتى يحضر الغائب , وكذا الطلاق والعتاق ) أي الوكيل بقبض العين لا يملك الخصومة حتى لو أقام ذو اليد البينة على الوكيل بقبض العين أن الموكل باعه العين لم تقبل بينته إلا في حق قصر يد الوكيل عن العين فيتوقف حتى يحضر الغائب وكذا لو أقامت المرأة البينة على الوكيل بنقلها أن الزوج طلقها ثلاثا أو أقام العبد البينة على الوكيل بنقله أن المولى قد أعتقه لا تقبل