وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 279 @ في حق وقوع الطلاق والعتاق وتقبل في حق قصر يد الوكيل عنهما حتى يوقف الأمر إلى أن يحضر الغائب وهذا بالإجماع استحسانا والأصل في جنس هذه المسائل أن التوكيل إذا وقع باستيفاء عين حقه لم يكن وكيلا بالخصومة ; لأن التوكيل وقع بالقبض لا غير ويمكن حصوله بلا خصومة بأن لا يجحد ذو اليد ملكه فلا حاجة إلى جعله وكيلا في غير ما وكل به ; لأن الأمر بالشيء إنما يدخل غيره فيه إذا كان لا يتوصل إليه إلا به للضرورة . وإن وقع التوكيل بالتملك كان وكيلا بالخصومة ; لأن التملك إنشاء تصرف وحقوق العقد تتعلق بالعاقد ; لأنه لا يمكنه التحصيل إلا بها والخصومة من جملتها فكان وكيلا بها , فإذا ثبت هذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله الوكيل بقبض الدين وكيل باستيفاء عين حقه حكما ولهذا لو قبض أحد الشريكين شيئا من الدين كان للآخر أن يشاركه فيه ومعنى التملك ساقط حكما حتى كان له أن يأخذه بلا قضاء ولا رضا كما في الوديعة والغصب فلا ينتصب خصما كما في الوكيل بقبض العين وقال أبو حنيفة رحمه الله الوكيل بقبض الدين وكيل بالتملك ; لأن الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها , وهذا لأن المقبوض ليس بملك للموكل بل هو بدل حقه إلا أن الشرع جعل ذلك طريقا للاستيفاء فانتصب خصما كالوكيل بالشراء والقسمة والرد بالعيب والرجوع في الهبة والوكيل بأخذ الشفعة , ومسألتنا أشبه بأخذ الشفعة , فإنه خصم قبل القبض عنده كما أن الوكيل بطلب الشفعة خصم قبل الأخذ , فأما الوكيل بالشراء , فإنما يصير خصما بعد مباشرة الشراء , وأما الوكيل بقبض العين فليس بوكيل بالمبادلة فصار رسولا وأمينا محضا فلم تتعلق الحقوق بالقابض ولا ينتصب خصما ولا تقبل البينة عليه قياسا حتى لا يجب التوقف فيه ; لأنها قامت على غير خصم وفي الاستحسان يتوقف حتى يحضر الموكل , فإذا حضر أمر الخصم بإعادة البينة على ما ادعى ; لأن البينة قامت على نفس الحق وعلى قصر اليد والوكيل خصم في حق اليد فحسب فيقبل في حقه فتقصر يده عنه كما إذا أقام الخصم البينة أن الموكل عزله عن الوكالة , فإنها تقبل في حق قصر اليد قال رحمه الله ( ولو أقر الوكيل بالخصومة عند القاضي صح وإلا لا ) أي إذا أقر عند غير القاضي لا يصح وعنده يصح وهو استحسان ولكنه يخرج به عن الوكالة وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف