وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 283 @ وصورة هذا الضمان أن يقول الغريم للوكيل : نعم أنت وكيله لكن لا آمن أن يجحد الوكالة ويأخذ مني ثانيا ويصير ذلك دينا عليه ; لأنه أخذه مني ظلما فهل أنت كفيل عنه بما يأخذه مني ثانيا فيضمن ذلك المأخوذ فيكون صحيحا على هذا الوجه ; لأنه مضاف إلى سبب الوجوب وهو كقوله ما غصبك فلان فعلي أو ما ذاب لك عليه فعلي ; لأن ما أخذه الطالب ثانيا غصب , وأما ما أخذه الوكيل فلا يجوز أن يضمنه ; لأنه أمانة في يده لتصادقهما على أنه وكيل والأمانات لا تجوز بها الكفالة على ما بيناه في موضعه قال رحمه الله ( أو لم يصدقه على الوكالة ودفعه إليه على ادعائه ) أي يضمن الغريم الوكيل في هذه الصورة أيضا ; لأنه دفعه إليه على احتمال أن يكون وكيلا ولم يرض بقبضه إلا لقضاء دينه تحصيلا لبراءة ذمته , فإذا لم يحصل وانقطع الرجاء رجع به عليه ولا فرق في ذلك بين أن يكذبه صريحا أو يسكت ; لأن عدم التصديق يشمل الصورتين وزعمه فيما إذا كذبه أنه قبض بغير حق وأن قبضه يوجب الضمان وكذا إذا لم يصدقه ولم يكذبه ; لأن الأصل عدم التصديق وليس له أن يسترد المدفوع في الوجوه كلها قبل أن يحضر الطالب ; لأن المؤدى صار حقا للطالب أما إذا صدقه فظاهر ; لأنهما لا يتصادقان ظاهرا إلا على حق , وأما إذا لم يصدقه فلاحتمال أنه وكله , وإن لم يوكله يحتمل الإجازة منه فلا يكون له أن يأخذه مع بقاء هذا الاحتمال ولأن من باشر التصرف لغرض ليس له أن ينقضه ما لم يقع اليأس منه ألا ترى أنه إذا دفعه إلى فضولي على رجاء الإجازة لم يملك استرداده لاحتمال أن يجيز وكذا لو أقام الغريم البينة أنه ليس بوكيل أو على إقراره بذلك لا تقبل بينته ولا يكون له حق الاسترداد , ولو أراد استحلافه على ذلك لا يستحلف ; لأن كل ذلك ينبني على دعوى صحيحة ولم توجد لكونه ساعيا في نقض ما أوجبه للغائب . ولو أقام الغريم البينة أن الطالب جحد الوكالة وأخذ مني المال تقبل ; لأنه يثبت لنفسه حق الرجوع على الوكيل بناء على إثبات سبب انقطاع حق الطالب عن المدفوع وهو قبضه المال بنفسه منه فانتصب الحاضر خصما عن الغائب في إثبات السبب فيثبت قبض الموكل فتنتقض يد الوكيل ضرورة وجاز أن يثبت الشيء ضمنا , وإن لم يثبت مقصودا ولو ادعى الغريم على الطالب حين رجع عليه أنه وكل القابض وأقام على ذلك بينة تقبل بينته وتبرأ ذمته , ولو أراد أن يحلفه كان له ذلك , فإن نكل برئت ذمته ولو طلب الغريم أن يسترد من الوكيل ما دفعه إليه بعدما أدى إلى الطالب بنفسه فادعى الوكيل هلاكه أو دفعه إلى الموكل حلفه على ذلك , وإن مات الموكل وورثه غريمه أو وهبه له وهو قائم في يد الوكيل أخذه منه في الوجوه كلها ; لأنه ملكه , وإن كان هالكا ضمنه إلا في صورة واحدة وهو ما إذا صدقه في الوكالة , وإن أنكر الغريم الوكالة وأقر بالدين فللوكيل أن يحلفه بالله ما يعلم أن الطالب وكله بقبض