وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 282 @ ماله إليه حتى لو ادعى أنه أوفى الدين إلى الطالب لا يصدق ; لأنه لزمه الدفع إلى الوكيل بإقراره وثبتت الوكالة به ولم يثبت الإيفاء بمجرد دعواه فلا يؤخر حقه كما لو كان الموكل حاضرا وادعى ذلك وله أن يطالب رب المال ويستحلفه ولا يستحلف الوكيل بالله تعالى ما يعلم أن الطالب قد استوفى الدين ; لأن النيابة لا تجري في الأيمان بخلاف الوارث حيث يحلف على العلم ; لأن الحق يثبت للوارث فكان الحلف بطريق الأصالة دون النيابة وفي المسألة نوع إشكال وهو أن التوكيل بقبض الدين توكيل بالاستقراض معنى ; لأن الديون تقضى بأمثالها فما قبضه رب الدين من المديون يصير مضمونا عليه وله على الغريم مثل ذلك فالتقيا قصاصا والتوكيل بالاستقراض لا يصح والجواب أن التوكيل بقبض الدين رسالة بالاستقراض من حيث المعنى وليس بتوكيل بالاستقراض ; لأنه لا بد للوكيل بقبض الدين من إضافة القبض إلى موكله بأن يقول : إن فلانا وكلني بقبض ماله عليك من الدين كما لا بد للرسول في الاستقراض من الإضافة إلى المرسل بأن يقول أرسلني إليك وقال لك أقرضني فصح ما ادعيناه أن هذا رسالة معنى والرسالة بالاستقراض جائزة هكذا ذكره في النهاية وعزاه إلى الذخيرة وهذا سؤال حسن والجواب غير مخلص على قول أبي حنيفة رحمه الله , فأن لو كان رسولا لما كان له أن يخاصم . قال رحمه الله : ( فإن حضر الغائب فصدقه وإلا دفع إليه الغريم الدين ثانيا ) ; لأنه إذا صدقه ظهر أنه كان وكيلا له وقبض الوكيل قبض الموكل فتبرأ ذمته به , وإن كذبه لم يصر مستوفيا بالقبض ; لأنه لم تثبت وكالته والقول قوله في ذلك مع يمينه ; لأنه منكر ولا يكون قولهما حجة عليه فيأخذ منه الدين ثانيا إن لم يجر استيفاؤه قال رحمه الله ( ورجع به على الوكيل لو باقيا ) أي رجع الغريم بما قبضه الوكيل إن كان باقيا في يده ; لأنه ملكه وانقطع حق الطالب عنه ولم يبق الاحتمال فيه حيث قبض دينه منه ثانيا قال رحمه الله ( وإن ضاع لا ) أي إن ضاع المقبوض في يد الوكيل لا يرجع به عليه ; لأن الغريم بإقراره صار محقا في قبضه الدين , وإنما ظلمه الطالب بالأخذ منه ثانيا والمظلوم لا يظلم غيره ويرد على هذا ما لو كان لرجل ألف درهم مثلا وله ألف آخر دين على رجل فمات وترك ابنين واقتسما الألف العين نصفين فادعى الذي عليه الدين أن الميت استوفى منه الألف حال حياته فصدقه أحدهما وكذبه الآخر فالمكذب يرجع عليه بخمسمائة ويرجع بها الغريم على المصدق وهو في زعمه أن المكذب ظلمه في الرجوع عليه وظلم هو المصدق بالرجوع بما أخذه المكذب وذكر في الأمالي أنه لا يرجع ; لأن الغريم زعم أنه برئ عن جميع الألف إلا أن الابن الجاحد ظلمه ومن ظلم ليس له أن يظلم غيره وما أخذه الجاحد دين على الجاحد ودين الوارث لا يقضى من التركة . وجه الظاهر أن المصدق أقر على أبيه بالدين ; لأن الإقرار بالاستيفاء إقرار بالدين ; لأن الديون تقضى بأمثالها , فإذا كذبه الآخر وأخذ منه خمسمائة لم تسلم له البراءة إلا عن خمسمائة فبقيت خمسمائة دينا على الميت فيرجع بها على المصدق فيأخذ ما أصابه بالإرث حتى يستوفي ; لأن الدين مقدم على الإرث قال رحمه الله ( إلا إذا ضمنه عند الدفع ) أي إلا أن يضمن الغريم الوكيل فحينئذ يرجع الغريم على الوكيل ; لأن الضمان موجب ويجوز في قوله ضمنه التشديد والتخفيف فمعنى التشديد أن يضمن الغريم الوكيل ومعنى التخفيف أن يضمن الوكيل المال الذي أخذه منه