@ 285 @ وفيه خلاف زفر رحمه الله قال رحمه الله ( واتبع رب المال واستحلفه ) أي الغريم يتبع رب المال فيستحلفه ; لأن قبضه يوجب براءة ذمته والطالب لو أقر به لزمه فيستحلف عند العجز عن إقامة البينة , وقد بيناه من قبل قال رحمه الله ( وإن وكله بعيب في أمة وادعى البائع رضا المشتري لم يرد عليه حتى يحلف المشتري ) أي وكله برد جارية بسبب عيب فيها فقال البائع المشتري رضي بالعيب لا يرد على البائع حتى يحلف المشتري بخلاف مسألة الدين ; لأن التدارك ممكن هناك باسترداد ما قبضه الوكيل إذا ظهر الخطأ عند نكوله ولا يمكن ذلك في العيب ; لأن القضاء بالفسخ نافذ ظاهرا وباطنا عند أبي حنيفة رحمه الله فيصح القضاء ويلزم ولا يستحلف المشتري بعد ذلك ; لأنه لا يفيد إذ لا يجوز فسخ القضاء وفي مسألة الدين ليس فيه قضاء , وإنما فيه الأمر بالتسليم , فإذا ظهر الخطأ فيه أمكن نزعه منه ودفعه إلى الغريم من غير نقض القضاء ولأن حق الطلب في الدين ثابت بيقين لتحقق الموجب فلا يمتنع على الوكيل استيفاؤه ما لم يثبت الغريم ما يسقطه ولا كذلك العيب ; لأنه يتيقن ثبوت حق المشتري في الرد لاحتمال أنه رأى العيب ورضي به وقت التسليم فيمتنع ثبوت حقه في الرد أصلا وقالوا عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يجب أن لا يفرق بين المسألتين بل يرد فيهما للحال ; لأن القضاء بالخطأ لا ينفذ إلا ظاهرا عندهما فأمكن التدارك فيهما وقيل الأصح عند أبي يوسف رحمه الله أن يؤخر في الفصلين ; لأنه من مذهبه أن القاضي لا يرد بالعيب على البائع ما لم يستحلف المشتري بالله تعالى ما رضيت بهذا العيب , وإن لم يدع البائع الرضا فلا بد من حضور المشتري وحلفه قال رحمه الله ( ومن دفع إلى رجل عشرة ينفقها على أهله فأنفق عليهم عشرة من عنده فالعشرة بالعشرة ) وهذا استحسان والقياس أن يكون متبرعا ; لأنه خالف أمره فترد العشرة على الموكل وجه الاستحسان أن الوكيل بالإنفاق وكيل بالشراء ; لأن الإنفاق لا يكون بدون الشراء فيكون التوكيل به وكيلا بالشراء والوكيل