وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 286 @ بالشراء يملك النقد من مال نفسه ثم يرجع به على الآمر وهذا ; لأنه لا يستصحب دراهم الآمر في كل مكان وينفق له ما أمره به من غير قصد فيشتريه له ويحتاج إلى النقد من مال نفسه فلم يجعل متبرعا تحقيقا لغرض الآمر ونفيا للحرج عن المأمور وقيل القياس والاستحسان في قضاء الدين ; لأنه ليس في معنى الشراء ففي القياس يكون متبرعا ; لأن أمره كان مقيدا بالمال المدفوع إليه ففي دفع مال آخر هو كالأجنبي فيكون متبرعا في القضاء من مال نفسه ويرد على المطلوب ما أخذه منه ; لأنه ملكه , وقد كان عينه لجهة , وقد استغنى عنه . وجه الاستحسان أن مقصود الآمر تحصيل البراءة , وقد حصلت ولا فرق في ذلك بين المالين فلم يكن التقييد مفيدا فلا يعتبر ولأن الوكيل قد يبتلى بوجود الطالب في موضع ليس معه مال الموكل فيحتاج إلى أن يدفع مثله من مال نفسه ليأخذ بدله من مال الآمر فكان هذا توكيلا بالمبادلة من وجه وهذا القدر من المبادلة يكفي لصحة الرجوع عليه والله تعالى أعلم ( باب عزل الوكيل ) اعلم أن للموكل عزل الوكيل عن الوكالة متى شاء ; لأنها حقه فيملك إبطالها إلا إذا تعلق بها حق الغير بأن وكله بالخصومة بالتماس من الطالب عند غيبة المطلوب , فإن الموكل لا يملك عزله في هذه الحالة ; لأنه إنما خلى سبيله اعتمادا على أنه يتمكن من إثبات حقه متى شاء فلو جاز عزله لتضرر به الطالب عند اختفاء المطلوب لما فيه من إبطال حقه فصار كالوكالة المشروطة ببيع الرهن بخلاف ما إذا كان المطلوب حاضرا أو كانت الوكالة من غير التماس الطالب أو كانت من جهته لتمكنه من الخصومة مع المطلوب في الوجه الأول ولعدم تعلق حقه بالوكالة في الوجه الثاني إذ هو لم يطلب وفي الوجه الثالث العزل إلى الطالب وهو صاحب الحق فله أن يعزله ويباشر الخصومة بنفسه وله أن يترك الخصومة بالكلية وعلى هذا قال بعض المشايخ إذا وكل الزوج وكيلا بطلاق زوجته بالتماسها ثم غاب لا يملك عزله وليس بشيء بل له عزله في الصحيح ; لأن المرأة لا حق لها في الطلاق وعلى هذا قالوا لو قال الموكل للوكيل كلما عزلتك فأنت وكيلي