@ 298 @ بذلا في المعنى على معنى أنه ترك منع وأن المدعي يأخذه محقا فلا يمتنع بالشيوع . ثم الدعوى في هذه المسائل تتصور من أحد الخصمين أيهما كان إلا الحد واللعان والاستيلاد , فإنه لا يتصور أن يكون المدعي فيها إلا المقذوف والمولى واختار فخر الإسلام علي البزدوي قولهما للفتوى على ما ذكره في المختصر واختيار المتأخرين من مشايخنا على أن القاضي ينظر في حال المدعى عليه , فإن رآه متعنتا يحلفه أخذا بقولهما , وإن رآه مظلوما لا يحلفه أخذا بقول أبي حنيفة رضي الله عنه وهو نظير ما اختاره شمس الأئمة في التوكيل بالخصومة بغير رضا الخصم إن رأى من الخصم التعنت وقصد الإضرار بالآخر قبل بغير رضاه وإلا فلا وذكر الصدر الشهيد رحمه الله أن الحدود لا يستحلف فيها بالإجماع إلا إذا تضمن حقا بأن علق عتق عبده بالزنا وقال : إن زنيت فأنت حر فادعى العبد أنه قد زنى ولا بينة له عليه يستحلف المولى حتى إذا نكل ثبت العتق دون الزنا ثم إذا لم يحلف المنكر في النسب عنده هل تقبل بينة المدعي ينظر , فإن كان نسبا يثبت بالإقرار تقبل بينته وذلك مثل الولد والوالد , وإن لم يثبت بإقراره لا تقبل بينته مثل الجد وولد الولد والأعمام والإخوة وأولادهم ; لأن فيه حمل النسب على الغير بخلاف دعوى المولى الأعلى أو الأسفل حيث تقبل , وإن ادعى أنه معتق جده ونحو ذلك والفرق بينهما أن النسب لا يثبت فيهم إلا بواسطة فيكون فيه تحميل على الواسطة أما الولاء فلا يثبت بواسطة بل يجعل في الحكم كأنه هو المعتق ولهذا لا ترث النساء الولاء , ولو كان بواسطة لثبت لهن وكذا يكون الولاء للكبر . ولو كان بطريق الإرث لما كان له كما في المال وكذا لو أعتق عبدا ثم مات المولى عن ابنين ثم مات الابنان أحدهما عن ابن واحد والآخر عن عشرة ثم مات المعتق , فإن ماله يقسم بينهم على أحد عشر منهما يجعل كأنهم أعتقوه , ولو كان بطريق الإرث لكان للابن الواحد النصف وللعشرة النصف نصيب أبيهم وعندهما يثبت بالنكول إذا