@ 299 @ كان نسبا يثبت بإقراره وإلا فلا قال رحمه الله ( ويستحلف السارق , فإن نكل ضمن ولم يقطع ) ; لأن موجب فعله شيئان الضمان وهو يجب مع الشبهة فيجب بالنكول , والقطع وهو لا يجب مع الشبهة فلا يجب بالنكول فصار نظير ما إذا ثبتت السرقة بشهادة رجل وامرأتين أو بالشهادة على الشهادة أو بكتاب القاضي إلى القاضي , فإن ضمان المال يجب بها دون القطع ويقول في الاستحلاف بالله ما له عليك هذا المال وعن محمد رحمه الله أن القاضي يقول للمدعي ماذا تريد , فإن قال أريد القطع قال له إن الحدود لا يستحلف فيها فليس لك يمينه , فإن قال أريد المال قال له دع دعوى السرقة وادع المال قال رحمه الله : ( والزوج إذا ادعت المرأة طلاقا قبل الوطء , فإن نكل ضمن نصف المهر ) أي يستحلف الزوج إذا ادعت المرأة ذلك وهذا بالإجماع ; لأن الاستحلاف يجري في المال بالاتفاق لا سيما إذا كان المقصود هو المال وكذا في النكاح إذا ادعت الصداق أو النفقة ; لأنه دعوى المال ثم يثبت المال بنكوله ولا يثبت النكاح وكذا يستحلف في النسب إذا ادعى حقا كالإرث والحجر والنفقة والعتق بسبب الملك وامتناع الرجوع في الهبة , فإن نكل ثبت الحق ولا يثبت النسب إن كان نسبا لا يصح الإقرار به , وإن كان يصح الإقرار به فعلى الخلاف الذي ذكرنا قال رحمه الله ( وجاحد القود فإن نكل في النفس حبس حتى يقر أو يحلف وفيما دونه يقتص ) أي يستحلف جاحد القصاص , فإن نكل في النفس حبس حتى يحلف أو يقر ولا يقتص منه وفيما دون النفس يقتص منه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يجب عليه الأرش فيهما ; لأن النكول إقرار فيه شبهة عندهما ; لأن في امتناعه عن اليمين احتمالا يحتمل لأجل الترفع على ما بينا فلا تجب به العقوبة كالحدود , فإذا امتنع وجوب القصاص يجب عليه الأرش بخلاف ما إذا أقام على ذلك رجلا وامرأتين حيث لا يقضى فيه بشيء وكذا بالشهادة على الشهادة فيه لا يقضى بشيء ; لأن