@ 301 @ أن يقوم من مجلسه ; لأنه يلحقه الضرر بالزيادة على ذلك فلا يزاد عليه ولا ضرر في هذا القدر ظاهرا وكذا إذا أخذ منه كفيل لا يؤخذ منه إلا مقدار مجلس الحاكم لما ذكرنا وله أن يطلب التوكيل بخصومته حتى لو غاب الأصيل يقيم البينة على الوكيل فيقضي عليه , وإن أعطاه وكيلا فله أن يطالب بالكفيل بنفس الوكيل , وإن أعطاه كفيلا بنفس الوكيل فله أن يطالبه بالكفيل بنفس الأصيل إن كان المدعى دينا ; لأن الدين يستوفى من ذمة الأصيل دون الوكيل , ولو أخذ كفيلا بالمال فله أن يطالب كفيلا بنفس الأصيل ; لأن المقصود الاستيفاء , وقد يكون من الأصيل أيسر , وإن كان المدعى منقولا فله أن يطالبه مع ذلك كفيلا بالعين ليحضرها ولا يغيبها المدعى عليه , وإن كان المدعى عقارا لا يحتاج إلى ذلك ; لأنه لا يقبل التغييب قال رحمه الله ( واليمين بالله تعالى لا بطلاق وعتاق إلا إذا ألح الخصم ) لما روى ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال : إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت رواه البخاري ومسلم وأحمد وفي لفظ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت وكانت قريش تحلف بآبائها فقال لا تحلفوا بآبائكم } رواه أحمد ومسلم والنسائي وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون } رواه النسائي وهذا الحديث بإطلاقه يمنع الحلف بالطلاق والعتاق وقال بعضهم يسوغ للقاضي أن يحلفه بهما إذا ألح الخصم لقلة مبالاة الناس باليمين بالله تعالى في زماننا لكن إذا نكل لا يقضى عليه بالنكول ; لأنه امتنع عما هو منهي عنه شرعا , ولو قضى عليه بالنكول لا ينفذ , ولو طلب المدعى عليه تحليف الشاهد أو المدعي أنه لا يعلم أن الشاهد كاذب لا يجيبه القاضي ; لأنا أمرنا بإكرام الشهود والمدعي لا يجب عليه اليمين لا سيما إذا أقام بينة قال رحمه الله ( وتغلظ بذكر أوصافه ) أي تؤكد اليمين بذكر أوصاف الله تعالى وذلك مثل قوله والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا المال الذي ادعاه وهو كذا وكذا ولا شيء منه ; لأن أحوال الناس شتى فمنهم من يمتنع عن اليمين بالتغليظ ويتجاسر عند عدمه فيغلظ عليه لعله يمتنع بذلك وله أن يزيد على هذا إن شاء وله أن