@ 302 @ ينقص عنه إلا أنه يحتاط ويحترز عن عطف بعض الأسماء على البعض كي لا يتكرر عليه اليمين , ولو أمر بالعطف فأتى بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضي عليه بالنكول ; لأن المستحق عليه يمين واحدة , وقد أتى بها , ولو لم يغلظ جاز وقيل لا يغلظ على المعروف بالصلاح ويغلظ على غيره وقيل يغلظ في الخطير من المال دون الحقير , ولو غلظ عليه فحلف من غير تغليظ ونكل عن التغليظ لا يقضى عليه بالنكول ; لأن المقصود الحلف بالله تعالى , وقد حصل قال رحمه الله ( لا بزمان ومكان ) أي لا يؤكد عليه اليمين بزمان ولا بمكان وقال الشافعي رحمه الله إن كانت اليمين في قسامة أو لعان أو في مال عظيم يبلغ مائتي مثقال تغلظ بالمكان فيحلف بين الركن والمقام إن كان بمكة وعند قبر النبي صلى الله عليه وسلم إن كان في المدينة وعند الصخرة إن كان في بيت المقدس وفي الجوامع في غيرها , فإن لم يكن ففي المساجد ويكون ذلك في يوم الجمعة بعد العصر ولنا إطلاق قوله صلى الله عليه وسلم { اليمين على من أنكر } والتخصيص بالمكان والزمان زيادة على النص وهو نسخ ولأن المقصود تعظيم المقسم به وهو يحصل بدون ذلك ولأن فيه حرجا على القاضي حيث يكلف حضورها وهو مدفوع ولأن فيه تأخير حق المدعي في اليمين فلا يشرع ولأنه أحد ما تنقطع به الخصومة فلا يختص بهما كالبينة قال رحمه الله ( ويستحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى ) عليه الصلاة والسلام ( والنصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ) عليه الصلاة والسلام ( والمجوسي بالله الذي خلق النار والوثني بالله ) لقوله عليه الصلاة والسلام { لابن صوريا الأعور اليهودي أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى عليه الصلاة والسلام إن حكم الزنا في كتابكم هذا } ولأن أهل الكتاب يعتقدون نبوة نبيهم فيؤكد عليهم بذكر المنزل على نبيهم والمجوسي يعتقد تعظيم النار فيؤكد عليه بذكر خالقها والوثني وهو الذي يعبد غير الله تعالى يعتقد أن الله خالقه , وإنما يشرك مع الله تعالى غيره قال الله تعالى { ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله } وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يحلف أحد إلا بالله تعالى خالصا احترازا عن إشراك غيره في التعظيم مع الله تعالى وذكر الخصاف أنه لا يحلف غير اليهودي والنصراني إلا بالله تعالى وهو اختيار بعض مشايخنا ; لأن في ذكر النار في اليمين تعظيما لها ; لأن اليمين تشعر بذلك ولا ينبغي أن يعظم النار بخلاف التوراة والإنجيل ; لأن كتب الله تعالى واجب التعظيم وما ذكره هنا هو المذكور في الأصل فكأنه وقع عند محمد رحمه الله أنهم يعظمونها تعظيم المسلم الشعائر ولا يعبدونها حقيقة قال رحمه الله ( ولا يحلفون في بيوت عباداتهم ) ; لأن فيه تعظيمها والقاضي ممنوع من حضورها مع ما عليه من الحرج وهو مدفوع عنه أيضا قال رحمه الله ( ويحلف على الحاصل أي