@ 303 @ بالله ما بينكما نكاح قائم وبيع قائم وما يجب عليك رده وما هي بائن منك الآن في دعوى النكاح والبيع والغصب والطلاق ) ولا يقال بالله ما نكحت ولا بالله ما بعت ولا بالله ما غصبت ولا بالله ما طلقت ; لأن هذه الأشياء قد تقع ثم ترتفع برافع كالطلاق والإقالة والهبة والنكاح الجديد فلا يمكن تحليفه على السبب فيحلفه على الحاصل كي لا يتضرر المدعى عليه ولأنه لو أقر بالسبب ثم ادعى طرو الرافع لا يقبل منه فيحتال بهذا الطريق إذ لا ضرر فيه على المدعي ; لأن المقصود من الأسباب أحكامها فيحلف على نفيها لا على نفي السبب وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله يحلف على السبب ; لأن اليمين حق المدعي فيحلف على وفق دعواه والمدعي هو السبب إلا إذا عرض المدعى عليه بأن قال قد وقع البيع ثم تقايلنا ونحو ذلك , فإنه حينئذ يحلفه على الحاصل نظرا له كي لا يفوت حقه وعنه أنه ينظر إلى إنكار المدعى عليه , فإن أنكر السبب يحلف عليه , وإن أنكر الحكم يحلف على الحاصل وقال فخر الإسلام يفوض إلى رأي القاضي وهذا الخلاف فيما إذا كان السبب يرتفع برافع وليس في تحليفه على الحاصل ضرر بالمدعي , فإن كان سببا لا يرتفع برافع , فإنه يحلف على السبب بالإجماع كالعبد المسلم إذا ادعى العتق على مولاه بخلاف الأمة والعبد الكافر ; لأن الرق يتكرر عليهما بالارتداد ونقض العهد ثم الالتحاق بدار الحرب ولا يتكرر على العبد المسلم إذ لا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف عند ارتداده وكذا إذا كان في التحليف على الحاصل ضرر بالمدعي مثل أن يدعي شفعة بالجوار والمدعى عليه لا يراها ومثل أن تدعي المبتوتة النفقة والزوج لا يراها , فإنه يحلف حينئذ على السبب بالإجماع ; لأن في تحليفه على الحاصل ترك النظر في جانب المدعي إذ هو يحلف بناء على اعتقاده فيبطل حق المدعي قال رحمه الله : ( وإن ادعى شفعة بالجوار أو نفقة المبتوتة والمشتري أو الزوج لا يراهما يحلف على السبب ) لما ذكرنا فحاصله أن التحليف على الحاصل هو الأصل عندهما إلا إذا أدى إلى الإضرار بالمدعي أو كان سببا لا يتكرر فحينئذ يحلف على السبب وعند أبي يوسف التحليف على السبب هو الأصل إلا إذا عرض فحينئذ يحلف على الحاصل لما بينا قال رحمه الله ( وعلى العلم لو ورث عبدا فادعاه آخر ) أي يحلف على العلم إذا ورث عبدا وادعى آخر أنه له ولا يحلف