وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 304 @ على البتات ; لأن الوارث لا يعلم بما فعل المورث فيمتنع عن اليمين فيلحقه بذلك ضرر وهو محق ظاهرا فلا يصار إليه دفعا للضرر عنه قال رحمه الله ( وعلى البتات لو وهب له أو اشتراه ) يعني يحلف على البتات إن كان ملكه بالهبة أو بشرائه إياه ; لأن الهبة والشراء سبب موضوع للملك باختيار المالك ومباشرته , ولو لم يعلم أنه ملك للمملك له لما باشر السبب ظاهرا فيحلف على العلم وهذا ; لأن الملك باختياره لا يكون إلا بعد التفحص ظاهرا فيطلق له الحلف على البتات . فإذا امتنع عما أطلق له يكون باذلا أما الوارث , فإنه لا اختيار له في الملك ولا يدري ما فعل المورث فلم يوجد ما يطلق له اليمين على البتات ولأن الوارث خلف عن الميت واليمين لا تجري فيها النيابة فلا يحلف على البتات والمشتري والموهوب له أصل بنفسه فيحلف عليه والأصل فيه أن اليمين متى وقعت على فعل الغير فاليمين على العلم ومتى وقعت على فعل نفسه تكون على البتات ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام حلف اليهودي بالله ما قتلتم ولا علمتم له قاتلا فحلفهم على البتات في الأول ; لأنه فعلهم وفي الثاني على العلم ; لأنه فعل غيرهم قال الحلواني هذا الأصل مستقيم في المسائل كلها إلا في الرد بالعيب , فإنه إذا ادعى المشتري أن العبد آبق ونحو ذلك فأراد المشتري تحليف البائع , فإنه يحلفه على البتات مع أنه فعل غيره , وإنما كان كذلك ; لأن البائع ضمن تسليم المبيع سالما عن العيوب فالتحليف يرجع إلى ما ضمن بنفسه فيحلف على البتات ولأنه إنما يكون الحلف على فعل الغير على العلم إذا قال المنكر لا علم لي بذلك , وأما إذا ادعى العلم فيحلف على البتات ألا ترى أن المودع إذا قال : إن الوديعة قبضها صاحبها يحلف على البتات وكذا الوكيل بالبيع إذا ادعى قبض الموكل الثمن , فإنه يحلف على البتات لادعائه العلم بذلك ثم في كل موضع وجب اليمين فيه على البتات فحلف على العلم لا يكون معتبرا حتى لا يقضى عليه بالنكول ولا يسقط اليمين عنه وفي كل موضع وجب اليمين فيه على العلم فحلف على البتات يعتبر اليمين حتى يسقط اليمين عنه ويقضى عليه إذا نكل ; لأن الحلف على البتات آكد فيعتبر مطلقا بخلاف العكس قال رحمه الله ( ولو افتدى المنكر يمينه أو صالحه منها على شيء صح ولم يحلف بعده ) لما روي أن عثمان رضي الله تعالى عنه ادعي عليه أربعون درهما فأعطى شيئا وافتدى يمينه ولم يحلف فقيل ألا تحلف وأنت صادق فقال أخاف أن يوافق قدر يميني فيقال هذا بسبب يمينه الكاذبة وقيل كان له على مقداد بن الأسود سبعة آلاف درهم أقرضها إياه فقضاه منها أربعة آلاف فترافعا إلى عمر رضي الله تعالى عنه فلم يحلف ولأن بالافتداء صيانة عرضه وهو مستحسن عقلا وشرعا , وقد قال عليه الصلاة والسلام { ذبوا عن أعراضكم بأموالكم } وقال علي كرم الله وجهه إياك وما يقع عند الناس إنكاره , وإن كان عندك اعتذاره ولأن المنكر يدفع به الخصومة وتهمة الكذب عن نفسه والمدعي يأخذه على أنه حقه أو عوض عنه فيجوز , وإن لم يكن الحق مالا كالقصاص وجاز أن يكون لعقد واحد جهتان كمن أقر بحرية عبد ثم اشتراه فما يعطى من الثمن بدل ملك الرقبة في زعم البائع وهو فداء في حق المشتري حتى يعتق العبد وكما في الصلح عن الإنكار , فإنه بدل حقه في حق المدعي ولافتداء اليمين وقطع الخصومة في حق المنكر ثم لما أبطل حقه في اليمين في لفظ الصلح والفداء لا يكون له أن يستحلفه بعد ذلك أبدا بخلاف ما إذا اشترى يمينه بمال حيث لا يجوز ; لأن الشراء عقد تمليك المال بالمال واليمين ليست بمال فبطل وبقي حقه في اليمين على حاله والله أعلم ( باب التحالف ) قال رحمه الله ( اختلفا في قدر الثمن أو المبيع قضي لمن برهن ) أي لمن أقام البينة لأنه نور دعواه بالبينة إذ البينة مبينة كاسمها فبقي في الجانب الآخر مجرد الدعوى والبينة أقوى منها إذ هي متعدية حتى توجب القضاء على القاضي فلا يعارضها مجرد الدعوى قال رحمه الله ( وإن برهنا فلمثبت الزيادة ) أي إذا أقام كل واحد منهما بينة كانت البينة المثبتة للزيادة أولى لأن البينات شرعت للإثبات ولا معارضة في قدر ما اتفقا عليه ولا في الزيادة فيجب كله ولو اختلفا في الثمن والمبيع جميعا فبينة البائع أولى في الثمن وبينة المشتري أولى في المبيع لما ذكرنا وفي النهاية إذا قال البائع بعتك هذه الجارية بعبدك هذا وقال المشتري اشتريتها منك بمائة دينار وأقاما البينة فبينة البائع أولى لأنها تثبت الحق له فيه والأخرى تنفيه والبينة للإثبات دون النفي قال رحمه الله ( وإن عجزا ولم يرضيا بدعوى أحدهما تحالفا ) أي إن عجزا عن إقامة البينة ولم يرض واحد منهما بما قاله صاحبه بعد ما قيل لكل واحد منهما إما أن ترضى بما قاله صاحبك