وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 326 @ بالقوة لا بالكثرة على ما بينا ومعنى الثاني أن يكون حائط عليه هرادي لرجل ولآخر عليه جذوع أو متصل ببنائه فهو لصاحب الجذوع والاتصال دون الهرادي لأن صاحب الجذوع هو المستعمل وصاحب الهرادي متعلق والبناء يبنى للجذوع عادة لا لوضع الهرادي فصار نظير دابة تنازعا فيها ولأحدهما عليها حمل وللآخر كوز معلق أو مخلاة معلقة فإنها تكون لصاحب الحمل دون صاحب الكوز والمراد بالاتصال اتصال تربيع وهو أن يتداخل لبن البناء المتنازع فيه في لبن جداره ولبن جداره في لبن البناء المتنازع فيه وساج أحدهما مركب على ساج الآخر لأن الاتصال بهذه المثابة لا يكون إلا عند البناء فدل ذلك على أن بانيهما واحد في وقت واحد فترجح به وكان الكرخي رحمه الله يقول صفة هذا الاتصال أن يكون الحائط المتنازع فيه متصلا بحائطين لأحدهما من الجانبين جميعا والحائطان متصلان بحائط له بمقابلة الحائط المتنازع فيه حتى يصير مربعا شبه القبة فحينئذ يكون الكل في حكم شيء واحد والمروى عن أبي يوسف رحمه الله أن اتصال جانبي الحائط المتنازع فيه بحائطين لأحدهما يكفي ولا يشترط اتصال الحائطين بحائط له بمقابلة الحائط المتنازع فيه وعليه أكثر مشايخنا رحمهم الله لأن الرجحان يقع بكون ملكه محيطا بالحائط المتنازع فيه من الجانبين وذلك يتم بالاتصال بجانبي الحائط المتنازع فيه وإن كان الجدار من خشب فالتربيع أن يكون ساج أحدهما مركبا في الآخر وأما إذا نقب وأدخل فلا يكون مربعا فلا عبرة به ولا باتصال الملازقة من غير تربيع لعدم المداخلة فلا يدل على أنهما بنيا معا ولا بوضع الهرادي ولا البواري لأن الحائط لا يبنى لأجله عادة فلا يكون تصرفا فيه فلا يعتبر أصلا كوضع الثوب على الجدار حتى لو تنازعا في حائط ولأحدهما عليه هرادي ولا شيء للآخر فهو بينهما إذا علم أنه في أيديهما ولا يرجح صاحب الهرادي لعدم الاستعمال بخلاف اتصال التربيع لأن الاستعمال فيه موجود من وجه ولأن البناء للتسقيف وهو بالجذوع دون الهرادي وقال الشافعي رحمه الله لا يرجح بوضع الجذوع لأنه محتمل يحتمل أنه ملكه وعارية وغصب فلا يكون حجة مع الاحتمال قلنا صاحب الجذوع مستعمل للحائط فكان في يده والقول قول صاحب اليد فصار نظير الحمل على الدابة ولأن الحائط يبنى للجذوع فوضعه علامة ملكه ومثل هذا يصلح أن يكون علامة كما إذا اختلف الزوجان في متاع البيت حتى جعل الترجيح بالصلاحية ولو كان لكل واحد منهما عليه جذوع ثلاثة فهو بينهما لاستوائهما في أصل العلة ولا معتبر بالكثرة والقلة بعد أن يبلغ ثلاثا لأن الترجيح بالقوة لا بالكثرة على ما بينا وإنما اشترطنا أن يبلغ ثلاثا لأن الحائط تبنى للتسقيف وذلك لا يحصل بما دون الثلاث غالبا فصار الثلاث كالنصاب له ولو كان عليه جذوع