@ 325 @ وليس بشيء قال رحمه الله ( ولو برهن أحد الخارجين على الغصب والآخر على الوديعة استويا ) معناه إذا كان عين في يد رجل فأقام رجلان عليه البينة أحدهما بالغصب والآخر الوديعة استوت دعواهما حتى يقضى بها بينهما نصفان لأن الوديعة تصير غصبا بالجحود حتى يجب عليه الضمان ولا يسقط بالرجوع إلى الوفاق بخلاف ما إذا خالف بالفعل من غير جحود على ما نبينه في موضعه إن شاء الله تعالى قال رحمه الله ( والراكب واللابس أحق من آخذ اللجام والكم ) معناه إذا تنازعا في دابة أحدهما راكبها والآخر متعلق بلجامها أو تنازعا في قميص أحدهما لابسه والآخر متعلق بكمه كان الراكب واللابس أولى من المتعلق باللجام والكم لأن تصرفهما أظهر فإنه يختص بالملك فكانا صاحبي يد والمتعلق خارج فكانا أولى بخلاف ما إذا أقاما البينة حيث تكون بينة الخارج أولى لأنها حجة مطلقا وبينة الخارج أكثر إثباتا على ما بينا وأما التعلق فليس بحجة وكذا التصرف لكنه يستدل بالتمكن من التصرف على أنه كان في يده واليد دليل الملك حتى جازت الشهادة له بالملك فيترك في يده حتى تقوم الحجج والتراجيح وكذا لو كان أحدهما راكبا على السرج والآخر رديفا له كان الراكب أولى لأن تمكنه من ذلك الموضع دليل على تقدم يده بخلاف ما إذا كانا راكبين على السرج حيث يكون بينهما لاستوائهما في التصرف ولو كان أحدهما متعلقا بذنبها والآخر ممسكا بلجامها قالوا ينبغي أن يقضى بها لمن يمسك لجامها لأنه لا يتعلق باللجام غالبا إلا المالك بخلاف التعلق بالذنب ولو تنازعا في بساط أحدهما قاعد عليه والآخر متعلق به فهو بينهما نصفان بحكم الاستواء بينهما لا بطريق القضاء لأن الجلوس ليس بيد عليه بخلاف الركوب واللبس ألا ترى أنه يصير بهما غاصبا لثبوت يده عليه ولا يصير غاصبا بالقعود على البساط وكذا إذا كانا جالسين عليه فهو بينهما بخلاف ما إذا كانا جالسين في دار وتنازعا فيها حيث لا يحكم لهما بها لاحتمال أنها في يد غيرهما وهنا علم أنه ليس في يد غيرهما قال رحمه الله ( وصاحب الحمل والجذوع والاتصال أحق من الغير ) فمعنى الأول أن يتنازعا في دابة وعليها حمل لأحدهما كان صاحب الحمل أولى لأنه هو المتصرف فيها التصرف المعتاد فكانت في يده كما إذا ادعى جماعة سفينة وكان واحد منهم راكبها والآخر ممسك بسكانها وآخر يجدف فيها وآخر يمدها فهي بينهم إلا من يمدها فإنه لا شيء له فيها فإنه لا يد له فيها لأن الباقين هم المتصرفون فيها التصرف المعتاد ولو كان الحمل لهما كانت بينهما لاستوائهما ولا يرجح بكثرة ما في الحمل لأحدهما لأن الترجيح يقع