@ 324 @ والثانية إذا أدانه أجنبيان أحدهما مائة والآخر مائتين يقتسمان ثمنه على هذا , والثالثة عبد قتل رجلا خطأ وآخر عمدا وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما فدفع بهما كان بينهما على الخلاف , والرابعة لو كان الجاني مدبرا على هذا الوجه فدفعت قيمته كانت بينهما كذلك , والخامسة أم ولد قتلت مولاها وأجنبيا عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد وليي كل واحد منهما على التعاقب فإنها تسعى في ثلاثة أرباع قيمتها فتقسم بين الساكتين فيعطى الربع لشريك العافي آخرا والنصف الآخر بينه وبين شريك العافي أولا أثلاثا ثلثاه لشريك العافي أولا والثلث لشريك العافي آخرا عنده وعندهما أرباعا ثم الأصل عنده أن القسمة متى وجبت لحق ثابت في الذمة أو لحق ثابت في العين على وجه الشيوع في البعض دون الكل كانت القسمة عولية ومتى وجبت القسمة لحق ثابت على وجه التمييز أو كان حق أحدهما في البعض الشائع وحق الآخر في الكل كانت القسمة على المنازعة والأصل عندهما أن الحقين متى ثبتا على الشيوع في وقت واحد كانت القسمة على العول وإن ثبتا على التمييز أو في وقتين كانت القسمة على المنازعة وبيان طرق هذه المسائل وتخريجها على هذه الأصول وتمام تفريعها مذكور في شرح الزيادات لقاضي خان قال رحمه الله ( ولو كانت في أيديهما فهي للثاني ) أي لو كانت الدار في أيدي المدعيين والمسألة بحالها كانت كلها لمدعي الكل لأن مدعي النصف تنصرف دعواه إلى ما في يده لتكون يده يدا محقة لأن حمل أمور المسلمين على الصحة واجب ولولا ذلك لكان ظالما بالإمساك فاقتصرت دعواه على ما في يده ولا يدعي شيئا مما في يد صاحبه ومدعي الكل يدعي ما في يد نفسه وما في يد الآخر ولا ينازعه أحد فيما في يده فيترك في يده لا على وجه القضاء واستوت منازعتهما فيما في يد صاحبه فكانت بينته أولى لأنه خارج فيه فيقضى له في ذلك النصف فسلم له الكل نصفها بالترك لا على وجه القضاء والنصف الآخر بالقضاء قال رحمه الله ( ولو برهنا على نتاج دابة وأرخا قضي لمن وافق سنها تاريخه ) لأن علامة الصدق ظهرت فيمن وافق تاريخه سنها فترجحت بينته بذلك وفي الأخرى ظهرت علامة الكذب فيجب ردها ولا فرق في ذلك بين أن تكون الدابة في أيديهما أو في يد أحدهما أو في يد ثالث لأن المعنى لا يختلف بخلاف ما إذا كانت الدعوى في النتاج من غير تاريخ حيث يحكم بها لذي اليد إن كانت في يد أحدهما أو لهما إن كانت في أيديهما أو في يد ثالث قال رحمه الله ( وإن أشكل ذلك فلهما ) أي إن أشكل سن الدابة في موافقة أحد التاريخين يقضى لهما بها لأن أحدهما ليس بأولى بها من الآخر وهذا إذا كانا خارجين بأن كانت الدابة في يد ثالث وكذا إذا كانت في أيديهما وإن كانت في يد أحدهما قضي بها لصاحب اليد لأنه لما أشكل الأمر سقط التاريخان فصار كأنهما لم يؤرخا وإن خالف سن الدابة التاريخين بطلت البينتان لأنه ظهر كذب الفريقين فيترك في يد من كانت في يده والأصح أنهما لا يبطلان بل يقضى بها بينهما إن كانا خارجين أو كانت في أيديهما وإن كانت في يد أحدهما يقضى بها لذي اليد لأن اعتبار ذكر الوقت لحقهما وحقهما هنا في إسقاط اعتباره لأن في اعتباره إسقاط حقهما فلا يعتبر فصار كأنهما ذكرا النتاج من غير تاريخ وفيه صاحب اليد أولى إن كانت في يد أحدهما وإلا فهي بينهما كما إذا أشكل في موافقة سنها أحد التاريخين وهكذا ذكره محمد والأول ذكره الحاكم وهو قول بعض المشايخ