@ 5 @ التمانع وهو المتقوم ولو قال في قوله علي حق أردت به حق الإسلام لا يصدق ; لأنه لا يراد به ذلك عرفا وعليه التعويل . قال رحمه الله ( والقول للمقر مع يمينه إن ادعى المقر له أكثر منه ) ; لأنه المنكر قال رحمه الله ( وفي مال لم يصدق في أقل من درهم ) يعني إذا قال لفلان علي مال لم يصدق في أقل من درهم ; لأن ما دونه من الكسور لا يطلق عليه اسم المال عادة وهو المعتبر قال رحمه الله ( ومال عظيم نصاب ) ; لأنه أقر بمال موصوف بالعظم فيعتبر هذا الوصف والنصاب عظيم في الشرع حتى اعتبر صاحبه غنيا وأوجب عليه مواساة الفقراء , وكذا عرفا حتى يعد من الأغنياء عادة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يصدق في أقل من عشرة دراهم ; لأنه نصاب السرقة والمهر وهو عظيم حيث تقطع به اليد المحترمة ويستباح به البضع المحترم , وعنه مثل جواب الكتاب وهو قولهما ثم يعتبر أن يبلغ نصابا يؤخذ من جنسه الزكاة من المال الذي بينه فيه حتى إذا بينه في الإبل لا يصدق في أقل من خمس وعشرين ; لأن ما دون ذلك قليل حيث لا تجب فيه الزكاة من جنسه والأصح أنه على قوله يبني على حال المقر في الفقر والغنى فإن القليل عند الفقير عظيم وأضعاف ذلك عند الغني ليس بعظيم وهو الشرع متعارض فإن المائتين في الزكاة عظيم وفي السرقة والمهر العشرة عظيمة فيرجع إلى حاله , ذكره في النهاية وحواشي الهداية معزيا إلى مبسوط قال رحمه الله ( وأموال عظام ثلاثة نصب ) يعني من أي مال فسره به ; لأن أقل الجمع ثلاثة فلا يصدق في أقل منه للتيقن به , وإن بينه بغير مال الزكاة يعتبر أن تبلغ قيمته قدر ثلاثة نصب ويعتبر الأدنى في ذلك للتيقن به وينبغي على قياس ما روي عن أبي حنيفة أن يعتبر فيه حال المقر كما ذكرنا قال رحمه الله ( ودراهم كثيرة عشرة ) , وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا : لا يصدق في أقل من مائتين ; لأن صاحب النصاب مكثر ; ولهذا وجب عليه مواساة غيره وله أن العشرة أقصى ما يذكر بلفظ الجمع فكان هو الأكثر من حيث اللفظ فيصرف إليه وعلى هذا الخلاف إذا قال : علي دنانير كثيرة عندهما ينصرف إلى النصاب وعنده إلى العشرة وعلى هذا إذا قال علي ثياب كثيرة أو وصائف كثيرة فعنده عشرة وعندهما يلزمه ما يساوي مائتي درهم , وإن قال غصبت إبلا كثيرة أو بقرا كثيرة أو غنما كثيرة أو حنطة كثيرة ينصرف إلى أقل نصاب يؤخذ منه ما هو من جنسه عندهما وهو خمسة وعشرون من الإبل والثلاثون من البقر والأربعون من الغنم وخمسة أوسق من الحنطة وعنده يرجع إلى بيان المقر , ولو قال علي مال نفيس أو كريم أو خطير أو جليل قال الناطفي لم أجده منصوصا عليه وكان الجرجاني رحمه الله يقول يلزمه مائتان .