وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 13 @ إذا قال علي لفلان ألف درهم قرض أو غصب أو وديعة أو عارية قائمة أو مستهلكة على أنه بالخيار ثلاثة أيام وإنما لزمه ; لأن الإقرار حجة ملزمة على ما بينا من قبل وهو إخبار عن الكائن وليس بإنشاء والإخبار لا يقبل الخيار ; لأن الخيار ليتغير به صفة العقد ويتخير من له الخيار بين فسخه وإمضائه , والخبر لا يتصور فيه ذلك ; لأنه إن كان صادقا فهو صدق اختار أو لم يختر , وإن كان كاذبا لم يتغير باختياره ولا بعدم اختياره فتعين الإلغاء ; ولأن الخيار في معنى التعليق بالشرط والخبر لا يحتمل التعليق بالشرط لعدم حكمه وهو الإعدام وأما إذا قال علي ألف درهم من ثمن مبيع بعته على أني بالخيار صح ويثبت الخيار إذا صدقه المقر له أو أقام على ذلك بينة ; لأن المقر به عقد يقبل الخيار فيصح إذا ثبت بحجة , وإن كذبه المقر له لم يثبت الخيار وكان القول قول المقر له ; لأنه من العوارض كالأجل والقول في العوارض قول المنكر , وإن أقر بالدين بسبب كفالة على أنه بالخيار في مدة معلومة طويلة أو قصيرة جاز إن صدقه المقر له ; لأن الكفالة عقد يصح فيه خيار الشرط بخلاف الصور المتقدمة ; لأنها أفعال لا تقبل الخيار فكذا الإقرار بها - والله أعلم بالصواب . ( باب الاستثناء وما في معناه ) الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا عندنا وإخراج بعد الدخول عند الشافعي رحمه الله بطريق المعارضة , وهذا مشكل فإن الاستثناء جائز في الطلاق والعتاق , ولو كان إخراجا لما صح ; لأنهما لا يحتملان الرجوع والرفع بعد الوقوع وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا قال لفلان علي ألف درهم إلا مائة أو خمسين فعندنا يلزمه تسعمائة ; لأنه لما كان تكلما بالباقي وكان مانعا من الدخول شككنا في المتكلم به والأصل فراغ الذمم فلا يلزمه الزائد بالشك وصار نظير ما لو قال علي تسعمائة وخمسون فإنه يلزمه الأقل وعنده لما دخل الألف كله صار الشك في المخرج فيخرج الأقل وهو خمسون والباقي على حاله قال رحمه الله ( صح استثناء بعض ما أقر به متصلا ولزمه الباقي ) لما ذكرنا أنه تكلم بالباقي بعد الثنيا وصار اسما له فيلزمه كأنه تكلم بالباقي ابتداء ثم إطلاق لفظة البعض في الكتاب من غير تقدير بشيء دليل على أن الأكثر جائز , وهو المذهب وقال الفراء رحمه الله لا يجوز ; لأن العرب لم تتكلم به قلنا تكلمت به العرب وهو موجود في القرآن قال الله تعالى { لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين } ثم قال { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين } فاستثنى المخلصين تارة والغاوين أخرى فأيهما كان أكثر لزمه وقال الشاعر أدوا التي نقصت تسعين من مائة ثم ابعثوا حكما بالعدل حكاما