وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 14 @ استثنى تسعين من مائة , وإن لم يكن بأداته ; لأنه في معناه وقال صاحب النهاية ولا فرق بين استثناء الأقل والأكثر , وإن لم تتكلم به العرب ولا يمنع صحته إذا كان موافقا لطريقهم كاستثناء الكسور لم تتكلم به العرب , وهو صحيح ثم لا فرق بين أن يكون الاستثناء مما لا يقسم أو مما يقسم حتى إذا قال : هذا العبد لفلان إلا ثلثه أو قال إلا ثلثيه صح . قال رحمه الله ( لا استثناء الكل ) أي لا يصح استثناء الكل ; لأن الاستثناء تكلم بالحاصل بعده , ولم يبق شيء ليصير متكلما به فيكون رجوعا فلا يصح , وهذا إذا كان الاستثناء بلفظ المستثنى منه مثل أن يقول : علي عشرة إلا عشرة أو يقول هؤلاء أحرار إلا هؤلاء وأما إذا كان بخلاف لفظه يجوز , وإن أتى على الكل وذلك مثل أن يقول : عبيدي أحرار إلا هؤلاء , أو يقول نسائي طوالق إلا هؤلاء أو يقول عبيدي أحرار إلا مباركا وسالما وبزيعا أو يقول : نسائي طوالق إلا زينب وعمرة وفاطمة ول يس له عبيد ولا نساء غير المستثنى صح الاستثناء فلا يعتق أحد منهم ولا تطلق واحدة منهن ; لأنه إذا اختلف اللفظ يتوهم بقاء شيء من المستثنى منه إذ اللفظ صالح له , وذلك يكفي لصحة الاستثناء ولا يشترط حقيقة البقاء ; لأن الاستثناء يتبع صحة الكلام لفظا لا تحقق ما دخل تحته , ألا ترى أنه لو قال لامرأته : أنت طالق ألفا إلا تسعمائة وتسعة وتسعين يصح حتى لا يقع عليها إلا واحدة , ولو كان يتبع صحة الحكم لوقع الثلاث كما إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا ألفا وعلى هذا لو قال أوصيت بثلث مالي إلا ثلث مالي لا يصح الاستثناء ويأخذ الموصى له ثلث ماله , ولو قال أوصيت له بثلث مالي إلا ألفا وثلث ماله ألف لا غير صح الاستثناء ولا يستحق الموصى له شيئا لما ذكرنا أنه يتبع صحة اللفظ ; لأنه تصرف لفظي فينبني على صحة اللفظ لا على صحة الحكم بخلاف ما إذا وقع الاستثناء بعين ذلك اللفظ ; لأنه يصلح لإخراج بعض ما تناوله اللفظ ولا للتكلم بالحاصل بعد الثنيا فلم يصح اللفظ , ولا الاستثناء . قال رحمه الله ( وصح استثناء الكيلي والوزني من الدراهم لا غيرهما ) حتى إذا قال : علي ألف درهم إلا قفيز حنطة أو دينارا صح